والجد ووصي الأب والجد والإمام عليه السلام ( 1 ) ومن يأمر الإمام - ثم قال : - فكل
هؤلاء الخمسة لا يصح تصرفهم إلا على وجه الاحتياط والحظ ( 2 ) للصغير ، لأنهم
إنما نصبوا لذلك ، فإذا تصرف فيه على وجه لاحظ فيه كان باطلا ، لأنه خلاف
ما نصب له ( 3 ) ( انتهى ) .
ويؤيد ذلك : أن نقل المال إلى الذمم معرض للتلف بالاعسار أو الانكار
أو الموت أو غير ذلك مما يغلب على الاحتمالات القائمة في صورة بقاء العين ،
ولذا يظهر من المسالك ( 4 ) في باب الرهن : التردد في جواز اقتراض الولي مال
الطفل ، ثم حكى عن التذكرة ( 5 ) : اشتراط جواز الاقتراض بالمصلحة مضافا إلى
الولاية والملاءة .
وكيف كان فالقول بالمنع ، وإلحاق اقتراض الولي لنفسه بإقراضه لغيره
- الذي اتفقوا ظاهرا على أنه لا يجوز مع المصلحة - قوي ، إلا أن العمل
بتلك الأخبار المجوزة المنجبرة بما حكي لعله أقوى .
وربما يدعى الجواز بناء على أن أصل جعل المال في ذمة الولي الملي
مصلحة ، فيجوز .
وفيه نظر ظاهر ، ولذا منعوا من جواز إقراض الولي إياه لغيره وإن كان
غنيا ( 6 ) إلا مع خوف التلف ونحوه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في " ع " : والحاكم ومن يأمره .
( 2 ) في " م " : أو الحظ .
( 3 ) المبسوط 2 : 200 ( كتاب الرهن ) .
( 4 ) المسالك 1 : 182 : ( كتاب الرهن ) .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 : 80 مسألة الضابط في تصرف المتولي و 81 مسألة قرض مال الطفل
والمجنون .
( 6 ) في " م " : مليا .
( 7 ) في هامش " م " ما يلي : هنا بياض بقدر أسطر .