تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
فلم يدفعها إليه ( 1 ) ، فيكشف عن عدم الإذن في التأخير ، لأن الغالب في الأمانات - بل القاعدة فيها عدم الضمان مع الإذن الشرعي سيما فيما نحن فيه ، حيث إن تسلط المالك أعني الفقير تابع لكيفية تكليف الشارع في التوسعة والتضييق ، لا العكس كما في مثل الوديعة ، والدين . فلا يقال : إن المنافي للضمان هو الإذن المالكية لا الشرعية ، ولذا يحكم بالضمان مع الإذن الشرعي في موارد كثيرة ، وحينئذ فالحكم بالضمان كاشف عن ثبوت الفورية .
والكل لا يخلو عن نظر ، أما ما في المعتبر ففيه بعد تسليم مطالبة جميع الفقراء أو كفاية ( 2 ) مطالبة بعضهم : إن مطالبتهم إنما توجب فورية الدفع إذا تعين صرف الزكاة فيهم ، وهو غير لازم قطعا ، إلا أن يقال : إن مقتضى الأخبار الكثيرة ( 3 ) كون الزكاة موضوعة لقوت الفقراء ، بل ملكا لهم ، والآية ( 4 ) لا تدل إلا على حصر مصارف الزكاة في مقابل من لا يستحقها ممن كان يلمز النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الصدقات ولا يستحقها ، فهي في مقام بيان الاشتراك في المصرف لا المشاركة في الملك ، فهي وما يشبهها من الروايات لا ينافي اختصاص ملكية الفقراء بالفقراء . [ وما دل على استحقاق رجحان صرفها في الأصناف الثمانية من الآية والرواية لا ينافي ذلك ] ( 5 ) لجواز دفع مال الفقراء إلى مصالح خصوص الفقراء ، أو عامة المسلمين بإذن الشارع ، وحينئذ فمع فرض مطالبة الفقراء لو لم يصرفها
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 198 الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول . ( 2 ) ليس في " ف " : كفاية . ( 3 ) راجع الوسائل 6 : 145 الباب الأول من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 وغيره . ( 4 ) وهي قوله تعالى : " إنما الصدقات للفقراء والمساكين . . الآية " التوبة : 9 / 60 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ع " .