تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
في المصارف المسقطة للدفع إليهم كان إمساكه ظلما ، لكن هذا إنما يتم إذا كان التكليف بدفع الزكاة تابعا لمطالبة أربابها نظير الوديعة والدين ، وأما إذا لم يكن كذلك بل كان الأمر بالعكس كما هو الظاهر في المقام كان حق المطالبة للفقراء تابعا في التوسعة والتضييق لكيفية التكليف ، ألا ترى أنه لو قلنا بالتوسعة لم يكن للفقراء ولا لوليهم المطالبة . ومما ذكرنا من تفريع ( 1 ) ثبوت حق المطالبة لهم على تكليف الشارع لا العكس كما في الوديعة والدين ، يظهر الجواب عما تقدم من الإيضاح . ثم نقول بعد تسليم العكس : إن الشارع الذي هو ولي الفقراء إذا رخصنا بمقتضى إطلاق أمره في تأخير الزكاة ، لم يكن التأخير عدوانا وظلما . وأما الروايتان فهما مع ضعف الثانية بالجوهري والبطائني ، وعدم ( 2 ) دلالة الأولى إلا على فورية العزل لا الدفع معارضتان بروايات ، منها رواية يونس بن يعقوب : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : زكاتي تحل علي في شهر رمضان أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجيئني من يسألني ؟ قال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشئ ، ثم أعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي ؟ قال : لا يضرك " ( 3 ) . ورواية حماد بن عثمان : " قال : لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين ، وتأخيرها شهرين " ( 4 ) . وصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : قلت له : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم ؟ قال : لا بأس . قال :
هامش
( 1 ) في " ع " : تفرع . ( 2 ) في " م " مع عدم . ( 3 ) الوسائل 6 : 213 الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 6 : 210 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 11 .