تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
أو نائبه ، وإما من إخراجه ( 1 ) منها بجعل المعاملات العدوانية محكومة بحكم على حدة وهو ثبوت الربح لرب المال والوضيعة على العامل . والأول مع أنه مستلزم لتقييد استحقاق الربح بصورة الإجازة ، مع كمال بعده عن سياق الرواية وأمثالها الواردة في التجارة بالمغصوب ومال الطفل ، لا يلائم كون الوضيعة على العامل ، لأن الولي إن أجاز المعاملة المشتملة على الوضيعة فالوضيعة على المال ، وإلا فليس له أخذ ما انتقل بالمعاملة ، لفساد البيع ورجوع المبيع إلى ملك مالكه ، وحينئذ فإن تمكن الولي من الرجوع إلى البائع بالثمن فيسترده منه ولا وضيعة ( 2 ) على العامل ، وإن لم يتمكن منه فالظاهر الرجوع إلى العامل بمجموع الثمن ، لأنه حائل بينه وبين أربابه ، ولا معنى لكون الوضيعة عليه ، إذا الظاهر من كون الوضيعة على العامل الرجوع عليه بالتفاوت بين الثمن وبين قيمة المتاع المنتقل إليه . وكيف كان فالتمسك بالرواية في غاية الاشكال . وأما الوجه السابق عليها من أن كون التلف من شخص مستلزم لكون الربح له فهو مسلم إذا ثبت أن تلف المعزول في المقام من مال الفقير ، لم لا يجوز أن يكون التالف مملوكا لرب المال ، وإنما سقط وجوب الزكاة عنه ، لأن التكليف الذي صار متعينا عليه في ضمن العين الخاص قد انتفى بانتفاء موضوعه ، نظير تلف المال المعين الذي نذر أن يتصدق به ، فإنه مع كونه من مال الناذر يسقط التكليف ، فالمعدة في إثبات خروج المعزول عن الملكية هي أخبار المسألة المشتملة على عنواني الاخراج والعزل ، فإن الظاهر منها ( 3 ) هو الخروج عن الملك
هامش
( 1 ) في " ع " : من اخراجها . ( 2 ) في " ف " : والوضيعة . ( 3 ) في " ع " : منهما .