المالك والفقراء بولاية من المالك ، ويؤيده قاعدة تلازم كون تلف شئ من
شخص وكون نمائه له المستفادة من الأخبار ، مثل ما ورد في بيع الخيار من حكم
الإمام عليه السلام بكون غلة المبيعة للمشتري . ثم قال : " ألا ترى أنها لو احترقت
كان من ماله " ( 1 ) ، فاستشهد على ملكية النماء بكون التلف منه .
ويؤيد ذلك أيضا ، بلد يدل عليه رواية الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام :
" قال : سألته عن الزكاة يجب علي في موضع لا يمكنني أن أؤديها ؟ قال : اعزلها فإن
اتجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، فإن تويت ( 2 ) في حال ما عزلتها من غير
أن تشغلها في تجارة ، فليس عليك ، وإن لم تعزلها واتجرت بها في جملة مالك فلها
بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها " ( 3 ) .
ولكن الرواية ضعيفة ( 4 ) سندا ، بل ودلالة من حيث دلالتها على استحقاق
الربح عند الاتجار بها الظاهر بقرينة ندرة التجارة بالعين التجارة بالذمة
ودفع العين عوضا ، أو في الأعم منها ومن التجارة بالعين ، وإن كان ظاهر اللفظ
من حيث الواضع الاتجار بالعين ، إلا أنه قد بلغ استعماله في الأعم إلى حيث يكون
هو المتبادر كما لا يخفى ، وهذا خلاف المعروف ، إلا أن يخص ذلك بالتجارات
العدوانية كالمغصوب ومال الطفل بالنسبة إلى غير من يجوز له التصرف .
وقد ورد في الكل روايات ، لكن المشهور لم يعملوا باطلاقها ، مع أنه بعد
تسليم ظهور الرواية في الاتجار بالعين لا بد إما من إدراج ذلك في التجارة
المغصوبة ( 5 ) ، ويقيد ( 6 ) تبعية الربح بصورة إجازة ولي الزكوات ، أعني الإمام عليه السلام
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 12 : 355 الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث الأول .
( 2 ) تويت : أي هلكت ، مجمع البحرين 1 : 71 " توا " .
( 3 ) الوسائل 6 : 214 الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 .
( 4 ) في " ع " ضعيفة عندنا .
( 5 ) في " م " و " ع " : الفضولية .
( 6 ) في " ع " : وتقييد .