تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
أقول : أما جواز افراز الزكاة في الجملة فيدل عليه أخبار الاخراج والعزل ، وكذا عدم ضمانه لو تلف بغير تفريط ولا تأخير ( 1 ) مع التمكن ، كما يدل عليه المستفيضة ( 2 ) ، فإنه لولا التعين بالتعيين كان كحالة عدم التعيين في أنه لا يحتسب من الزكاة إلا ما يخص التالف بنسبته إلى الكل .
وأما عدم جواز الابدال ، فلأنه لو جاز له الابدال كان الواجب الكلي المردد بين المفروز ( 3 ) وغيره ، فلا يسقط بتلف خصوص المفروز ( 4 ) . هذا لو فرضنا منع خروجه عن الملك بالافراز ، وإلا فلا إشكال في عدم الجواز ، لاحتياج الجواز إلى ثبوت ولاية منتفية ( 5 ) عن المالك بعد العزل ، وإن كان مخيرا في صرفه في أي المصارف ، ولا يوجب هذا ولاية .
وأما ملكه للنماء المتصل ، فلأنه يتبع العين في وجوب الدفع لأنه جزء منه . وأما المنفصل فهو مبني على خروجه عن ملك المالك ، والانصاف أنه لم يظهر ذلك من أدلة العزل على وجه تطمئن به النفس . غاية ما يمكن أن يقال باستفادة ذلك مما ورد في النصوص والفتاوى من عنواني الاخراج والعزل ، حيث إنهما يدلان على أن ( 6 ) المخرج والمعزول زكاة ، ومن حكم الزكاة خروجها عن ملك المالك ، وكذلك الحكم بالضمان في الأخبار عند التلف بعد التمكن من الدفع ، فإن الضمان ظاهر في كونه خارجا عن ملكه . وبعبارة أخرى : ظاهر أخبار العزل والاخراج والضمان : تحقق القسمة بين
هامش
( 1 ) في " ع " : ولا تأخيره . ( 2 ) الوسائل 6 : 198 الباب 39 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 3 ) في " ف " : الفرد منه . ( 4 ) في " ف " : الفرد . ( 5 ) في " ف " : الفرد . ( 5 ) في " ف " : تبعية . ( 6 ) في " ف " : كون .
كتاب الزكاة — صفحة 370 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم