أموالنا وأموال شيعتنا على عدونا " ( 1 ) .
وفي الرواية ضعف سندا ودلالة ، ويمكن حملها على صورة تعذر الايصال
ولو بالنقل ، إذا لا يرتاب أحد في تقديم النقل على الطرح في البحر ، إلا أن يقال :
ليس المراد حقيقة ( 2 ) ، بل هو من باب الإحالة على المحال ، فإن عدم وجدان
المصرف في أربع سنين نادر جدا .
وكيف كان فالتمسك بهذا الرواية على عدم وجوب النقل ضعيف جدا ،
كالتمسك على وجو به ظاهره وجوب البعث إلى الشيعة ، في مقابلة حرمة الدفع
إلى المخالفين ، نحو رواية ضريس : " قال : سأل المدائني أبا جعفر عليه السلام قال : إن
لنا زكاة نخرجها من أموالنا ففيمن نضعها ؟ قال : في أهل ولايتك ، فقال : إني في
بلد وليس فيها أحد من أوليائك ؟ فقال : ابعث بها إلى بلدهم فتدفع إليهم ،
ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم إلى أمرك لم يجيبوك وكان والله الذبح " ( 3 ) .
ونحوها رواية شعيب ( 4 ) ، إذ الظاهر أن المراد هنا بيان المصرف وأنه مختص بأهل
الولاية وإن لم يكونوا في بلد الزكاة ووجد غيرهم ، فإن وجود غيرهم كعدمه لا
يسوغ الدفع إليه بمجرد عدم حضور أهل الولاية ، فإن ذلك لا يصير عذرا في
الدفع إلى غيرهم ( 5 ) .
ثم الظاهر اختصاص الخلاف بجواز النقل ، فلا اشكال في أداء المثل أو
القيمة في بلد آخر ، وإن كان الأفضل الصرف في بلد الزكاة ، وما ذكره في الروضة
من احتمال عدم الاجزاء لو نقل جملة من ماله الزكوي من غير عزل فصرفها
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 153 الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 8 .
( 2 ) في " م " حقيقته .
( 3 ) الوسائل 6 : 152 الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 6 : 153 الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .
( 5 ) في " ف " : الدفع إليهم .