وإرادة الاستحباب بقرينة خارجية .
وبما ذكرنا يظهر ضعف ما حكي عن الحلي ( 1 ) ، والمدارك ( 2 ) من عدم
الاستحباب .
والمراد بالطفل هو المولود إلى أن يبلغ ، فلا يصدق على الجنين ، مضافا لي
دعوى الاجماع في الإيضاح ( 3 ) على عدم ثبوت الحكم - هنا - للحمل قبل
الانفصال .
ثم إن الخسارة الحاصلة من التجارة على اليتيم ، للأصل وقاعدة عدم
ضمان المأذون والمحسن ، ورواية الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي
الربيع - وهو غير موثق ، لكن له كتاب يرويه ( 4 ) ابن مسكان - قال : " سئل أبو
عبد الله عليه السلام عن رجل في يده مال لأخ له يتيم ، وهو وصيه ، أيصلح له أن يعمل
به ؟ قال : نعم يعمل به كما يعمل بمال غيره والربح بينهما ، قال : قلت : فهل عليه
ضمان ؟ قال : لا إذا كان ناظرا له " ( 5 ) ، خلافا للمحكي عن جماعة ( 6 ) من تضمين
الولي ، لاطلاق بعض الأخبار ( 7 ) المقيد بصورة عدم الولاية ، أو تقصير الولي .
ويستفاد من الرواية وغيرها ، جواز أخذ الولي الأجرة [ خلافا للمحكي
عن الحلي ( 8 ) ] ( 9 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 441 ، وحكاه في مفتاح الكرامة 3 : 6 ( كتاب الزكاة ) .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 18 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 167 .
( 4 ) في النسخ : مروية ، والظاهر أنها تصحيف .
( 5 ) الوسائل 6 : 58 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 6 .
( 6 ) راجع الفقيه 2 : 9 ، والمقنعة : 238 ، وحكاه في مفتاح الكرامة 3 : 6 و 7 ( كتاب الزكاة ) عنهما
وعن غيرهما .
( 7 ) الوسائل 6 : 58 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 .
( 8 ) راجع السرائر 2 : 211 .
( 9 ) ما بين المعقوفتين من " م " .