منها صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل ولى
مال يتيم ، أيستقرض منه ؟ قال : كان علي بن الحسين عليه السلام يستقرض من مال
أيتام كانوا في حجره " ( 1 ) .
ونحوها رواية أخرى حاكية لاستقراضه عليه السلام ( 2 ) ظاهرة في إرادة بيان
الجواز الذي هو محل حاجة السائل دون مجرد الحكاية .
ورواية منصور الصقيل : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مال اليتيم
يعمل به ؟ قال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن
كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن [ للمال ] " ( 3 ) .
وما عن الكافي ، عن البزنطي ، عن أبي الحسن عليه السلام : " قال سألته عن
الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه فيمد يده فيأخذه وينوي أن يرده ؟
فقال : لا ينبغي له أن يأكل إلا القصد ، ولا يسرف ، فإن كان من نيته أن لا يرده
[ عليهم ] فهو بالمنزل الذي قال الله عز وجل : { إن الذين يأكلون أموال اليتامى
ظلما . . الآية } ( 4 ) .
وخالف في ذلك الحلي ، فقال - فيما حكي عنه - : " إنه لا يجوز للولي
التصرف في مال الطفل إلا بما يكون فيه صلاح المال ، ويعود نفعه إلى الطفل
دون المتصرف فيه ، وهذا الذي تقتضيه أصول المذهب " ( 5 ) ويظهر ذلك من
المحكي عن المبسوط أيضا ، قال : ومن يلي أمر الصغير والمجنون خمسة : الأب
هامش
( 1 ) الكافي : 5 : 131 ، الحديث 6 .
( 2 ) الكافي 5 : 131 ، الحديث 5 ، وعنه الوسائل : 12 : 192 الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ،
الحديث الأول .
( 3 ) الوسائل 6 : 58 الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 ، والزيادة من المصدر .
( 4 ) الكافي 5 : 128 الحديث 3 ، وعنه الوسائل 12 : 192 الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ،
الحديث 2 والآية من سورة النساء : 4 / 10 .
( 5 ) السرائر 1 : 441 وحكاه في مفتاح الكرامة 3 : 6 ( كتاب الزكاة ) .