وأما المجنون فالمشهور أيضا الاستحباب في مال تجارته ، بل عن
المعتبر ( 1 ) ، والمنتهى ( 2 ) : أن عليه علماءنا أجمع .
ويدل عليه صحيحة ابن الحجاج : " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
امرأة من أهلنا مختلطة ، لها مال ، عليها زكاة ؟ قال : إن كان عمل به ( 3 ) فعليها زكاة ،
وإن لم يعمل به فلا " ( 4 ) .
ومثلها خبر موسى بن بكر : " قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة
مصابة ، ولها في يد أخيها مال ؟ فقال عليه السلام : إن - كان أخوها يتجر به فعليه
زكاة ( 5 ) " ( 6 ) .
والكلام في كون الربح للمجنون والخسران عليه ، كما تقدم في الصبي .
" وإن اتجر " بمال الطفل أو المجنون متجر " لنفسه " بأن نقل المال إلى
نفسه بناقل كالقرض " و " نحوه فإن " كان وليا مليا ، فالربح له " ( 7 ) لأنه نماء
ملكه ، كما أن الخسران " والزكاة المستحبة عليه " بلا خلاف في ذلك كما
ذكره غير واحد ،
ولا إشكال بعد فرض جواز نقل مال الطفل إلى الولي الملي
بالاقتراض ونحوه ، والمعروف جوازه وإن لم يكن فيه مصلحة لليتيم ، للأخبار
الكثيرة :
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 487 .
( 2 ) منتهى الطلب 1 : 471 .
( 3 ) العبارات مختلفة في النسخ .
( 4 ) الوسائل 6 : 59 الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث الأول .
( 5 ) في بعض النسخ : تزكيته .
( 6 ) الوسائل 6 : 59 الباب 3 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 2 .
( 7 ) في الإرشاد 1 : 278 : " ولو اتجر لنفسه وكان وليا مليا كان الربح له " .