تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
اضطرارهم بلوغه إلى ذلك ، الحد فلا معنى لتحديد المأخوذ بما يسد الرمق ، لأنه شئ يجده المحتاج المذكور قبل الأخذ ، مع أنه حرج شديد منفي ، ومع أنه لا يلائم حكمة التحريم التي هي ترفعهم عن أوساخ الناس ، فإنها لا تقضي هذا المقدار من التضييق ، بل تقتضي ارتفاعها بمجرد الحاجة . ثم لو أريد بأخذ ما يسد الرمق أخذ ما يكفي ( 1 ) لسد رمقه في السنة فيكون ( 2 ) الفرق بينه وبين القول الثاني : جواز أخذ المؤونة المتعارفة للسنة على القول الثاني دون هذا القول ، لم يخرج عن الحرج وإن لم يكن بتلك المبالغة ( 3 ) لظاهر الرواية ، فالأولى في معنى الرواية تنظير التعيش من الزكاة حيث لا معيشة له من غيرها ( 4 ) بمنزلة أكل المية في الجواز مع الحاجة ، [ أو تشبيه ما يسد الخلة من الزكاة بالميتة ] ( 5 ) لا تشبيه الزكاة بالميتة في وجوب الاقتصار على ما يسد الرمق في ما يستفاد من باب النفقات هو التقوت يوما فيوما ، ومن حيث الأكل على ما يستفاد من باب النفقات هو التقوت يوما فيوما ، ومن حيث الكسوة عند الحاجة إليه ، وأما الحكم بجواز التكملة ( 7 ) للسنة لمن عنده قوت بعضها أو أكثرها فهو بعيد عن سياق الرواية ، سيما إذا رجا تمكنه من الخمس في بقية السنة .
وأما كون المأخوذ بدلا عن الخمس بحيث يترتب عليه ما يترتب على الخمس فهو ممنوع جدا ، إذ المسلم أنه شئ أباحه الشارع لسد الخلة حيث
هامش
( 1 ) في " م " : ما يكتفي به . ( 2 ) في " ع " : ليكون . ( 3 ) في " ع " : المخالفة . ( 4 ) ليس في " ف " : من غيرها . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . ( 6 ) ليس في " م " في الحال . ( 7 ) في " ف " : الأخذ المكملة ، وفي " م " : أخذ التكملة .
كتاب الزكاة — صفحة 348 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم