فلا " ( 1 ) .
ثم لو قلنا بحرمة الواجبة ولو بالعرض فالظاهر أن الموصى بها غير
داخل ، لأنه إنما وجب التصدق ( 2 ) على الوصي ( 3 ) من حيث وجوب الوفاء بما
أوصى به الغير ، فيجب عليه ايجاد التصدق الذي أوصى به الميت ، ولا ريب أنه في
نفسه لم يكن واجبا ،
والفرق بينه وبين الصدقة المنذورة : إن في المنذورة تعرض
الوجوب لأصل الصدقة ، وأما في الموصى بها فالوجوب إنما يتعلق بقيام الوصي ( 4 )
بالأمر المندوب الذي أوصي به ، فهو كالتصدق الذي أمر به ( 5 ) المولى أو غيره ممن ( 6 )
يطاع .
نعم لو أوصى الميت بالتصدق لا من ماله ، بل من مال الوصي ( 7 ) ، وقبل
الوصي ( 8 ) وقلنا بوجوبه بالقبول ، كانت بحكم المنذورة [ وأما مجهول المالك
فالظاهر أنه كالموصى به ] ( 9 ) [ وفاقا للمحكي عن المحقق ( 10 ) والشهيد ( 11 ) الثانيين ،
لأن الواجب دفع المال صدقة عن صاحبه ] ( 12 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 189 الباب 31 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . وفيه : إنما الصدقة
الواجبة على الناس لا تحل لنا ، فأما غير ذلك فليس به بأس .
( 2 ) في " ف " : وجبت الصدقة .
( 3 ) ( 4 ) في " ف " و " م " : الموصى .
( 5 ) في " ف " و " م " : أقربه .
( 6 ) في " ف " و " م " : مما .
( 7 ) ( 8 ) في " ف " و " م " : الموصى .
( 9 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ج " و " ع " .
( 10 ) لم نجده صريحا ، نعم يستفاد من عموم كلامه في جامع المقاصد 9 : 131 ، وانظر الجواهر 15 :
412 .
( 11 ) المسالك 1 : 47 والروضة 2 : 52 وذلك يستفاد من عموم كلامه رحمه الله فيهما أيضا .
( 12 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ع " .