إنه ( 1 ) لم يقو الهاشمي على غيره ، وحينئذ فيجوز التعيش به عند الحاجة المضبوطة
عرفا باليوم ( 2 ) وليلته ، اقتصارا في مخالفة أصالة الحرمة على القدر المتيقن بعد
إثبات جواز التعدي عما يسد الرمق [ منها بكونها من سنة إلى سنة ] ( 3 ) .
نعم لو توقع ضرر الحاجة إن لم يدفع إليه ما يكمل مؤونة السنة عادة دفع
إليه ذلك ، كما أشار إليه الشهيد والمحقق الثانيان في حاشية الشرائع ( 4 )
والمسالك ( 5 ) . قال أيضا : ولو وجد الخمس في أثناء السنة لم يبعد وجوب استعادة
ما بقي من الزكاة ( 6 ) ( انتهى ) .
وفيه عدم الدليل على ذلك بعد التملك ، فهو كما لو صار الفقير الآخذ
للزكاة أو الخمس غنيا بغير هما .
نعم لو حملنا الموثقة المتقدمة على تنظير أصل الزكاة أو ما يسد به الخلة
منها بالميتة ، كانت ظاهرة فيما ذكره من وجوب الاستعادة ، أما لو حملناها على
تشبيه أخذ الزكاة بأكل الميتة في الجواز عند الاضطرار فلا ، لأن المفروض جواز
الأخذ والتملك له حين الأخذ لاضطراره ، ولا دليل على زوال ملكيته عن المأخوذ
بعروض الغنى أو بوجودان الخمس ، إلا أن يقال : إن الاستحقاق إنما يحدث يوما
فيوما لحدوث سببه ، وهو الاضطرار ، وجواز الأخذ دفعة إنما هو لدفع ضرر الحاجة
في زمان عدم الوجدان ، لا لاستحقاق مجموع المأخوذ حين الأخذ حتى يحتاج
إلى المزيل ، فهو إنما يملكه متزلزلا ، يكشف حاله بالغنى عنه [ وعدمه ] ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ليس في " م " : إنه .
( 2 ) في " م " بليلته .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " و " م " .
( 4 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 49 .
( 5 ) المسالك 1 : 48 .
( 6 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 49 .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ليس في " م " و " ع " .