تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
إنه ( 1 ) لم يقو الهاشمي على غيره ، وحينئذ فيجوز التعيش به عند الحاجة المضبوطة عرفا باليوم ( 2 ) وليلته ، اقتصارا في مخالفة أصالة الحرمة على القدر المتيقن بعد إثبات جواز التعدي عما يسد الرمق [ منها بكونها من سنة إلى سنة ] ( 3 ) . نعم لو توقع ضرر الحاجة إن لم يدفع إليه ما يكمل مؤونة السنة عادة دفع إليه ذلك ، كما أشار إليه الشهيد والمحقق الثانيان في حاشية الشرائع ( 4 ) والمسالك ( 5 ) . قال أيضا : ولو وجد الخمس في أثناء السنة لم يبعد وجوب استعادة ما بقي من الزكاة ( 6 ) ( انتهى ) . وفيه عدم الدليل على ذلك بعد التملك ، فهو كما لو صار الفقير الآخذ للزكاة أو الخمس غنيا بغير هما . نعم لو حملنا الموثقة المتقدمة على تنظير أصل الزكاة أو ما يسد به الخلة منها بالميتة ، كانت ظاهرة فيما ذكره من وجوب الاستعادة ، أما لو حملناها على تشبيه أخذ الزكاة بأكل الميتة في الجواز عند الاضطرار فلا ، لأن المفروض جواز الأخذ والتملك له حين الأخذ لاضطراره ، ولا دليل على زوال ملكيته عن المأخوذ بعروض الغنى أو بوجودان الخمس ، إلا أن يقال : إن الاستحقاق إنما يحدث يوما فيوما لحدوث سببه ، وهو الاضطرار ، وجواز الأخذ دفعة إنما هو لدفع ضرر الحاجة في زمان عدم الوجدان ، لا لاستحقاق مجموع المأخوذ حين الأخذ حتى يحتاج إلى المزيل ، فهو إنما يملكه متزلزلا ، يكشف حاله بالغنى عنه [ وعدمه ] ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ليس في " م " : إنه . ( 2 ) في " م " بليلته . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " و " م " . ( 4 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 49 . ( 5 ) المسالك 1 : 48 . ( 6 ) حاشية الشرائع ( مخطوط ) : 49 . ( 7 ) ما بين المعقوفتين ليس في " م " و " ع " .