تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
هذا كله من حيث القوت ، وأما من حيث الكسوة وسائر المؤن ، فيجوز أن يأخذ منها عند الحاجة ما يليق به وإن كان يكفيه لمدة .
ثم إن المتيقن من الصدقات المحرمة هي الزكاة المفروضة ، وهل يلحق بها مطلق الواجبة من الصدقات كالكفارات والهدي ؟ أو بالعرض كالصدقة المنذورة والموصى بها ؟ قولان : من عموم كثير من الأخبار تحريم ( 1 ) أصالة ( 2 ) الصدقة أو خصوص المفروضة والواجبة ، وخصوص مرفوعة أحمد بن محمد الواردة في تقسيم الخمس ، العاطفة فيه الصدقة على الزكاة في التحريم ( 3 ) ، مضافا إلى اطلاقات معاقد الاجماعات . ومن انصراف الصدقة المفروضة سيما المقيدة بكونها مطهرة للمال ، أو المعللة بأنها أوساخ الناس بما فرضها الله للتطهير في قوله تعالى [ خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ] ( 4 ) ، ففي رواية زيد الشحام عن الصادق عليه السلام : " قال : سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ؟ قال : هي الصدقة المفروضة المطهرة للمال " ( 5 ( وفي رواية أخرى لزيد بعد السؤال المذكور قال عليه السلام : " هي الزكاة المفروضة " ( 6 ) ونحوها رواية إسماعيل بن فضل الهاشمي ( 7 ) ، وفي الصحيح عن جعفر الهاشمي : " إنما الصدقة الواجبة على الناس ، وأما غيرها
هامش
( 1 ) في " م " : في تحريم . ( 2 ) كذا في النسخ ، ولعلها مصحفة من " مطلق " . ( 3 ) الوسائل 6 : 359 الباب الأول من أبواب قسمة الخمس ، الحديث 9 . ( 4 ) التوبة : 9 / 103 . ( 5 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب الأخبار ، نعم نقله في الجواهر 15 : 412 وعلق عليه المحقق بعدم العثور عليه في كتب الأخبار . ( 6 ) الوسائل 6 : 190 الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 . ( 7 ) الوسائل 6 : 190 الباب 32 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 .
كتاب الزكاة — صفحة 350 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم