تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الزكاة للهاشمي إذا لم يجد الخمس من غير تعرض لمقدار لمأخوذ ، فيرجع فيه إلى عموم ما دل على جواز إغناء من يستحق الزكاة وإن كان استحقاقا عرضيا .
ثم المراد بقدر الحاجة هل هو سد الرمق ؟ كما عن كشف الرموز ( 1 ) ، أو كفاية السنة ؟ وهو المحكي عن الدروس حيث قال : إنه يعطى التكملة ( 2 ) لا غير ( 3 ) ونحوه عن جامع المقاصد ( 4 ) ، أو قوت يوم وليلة ؟ كما هو مختار الشهيد ( 5 ) والمحقق ( 6 ) الثانيين والمحكي عن ابن فهد ( 7 ) أقوال ، أنسبها بالموثقة المتقدمة ( 8 ) : الأول ، ويكون ما يأخذه اضطرارا من الزكاة بدلا عن الخمس الذي لا يأخذ منه زيادة على كفايته ، فيساوي مبدله ( 9 ) هو الثاني والأوسط هو الثالث ، لأن حمل الموثقة على تنظير نفس الزكاة بمنزلة الميتة بعيد عن السياق ، لأن قوله عليه السلام : " لو كان عدل ما احتاج هاشمي " دل على ثبوت الحاجة لهم فعلا بسبب عدم قوة العدل الذي هو بمنزلة عدم وجوده ، وقوله : " إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت له الميتة " ( 10 ) تمهيد لبيان حل الزكاة للهاشمي من جهة حاجتهم المفروضة في الفقرة السابقة ، ولا ريب في أن حاجتهم لم تبلغ غالبا إلى حد إباحة الميتة ، بل لا تبلغه حاجة أحد غالبا ولو كان من فقراء الكفار ، فإذا فرض أنه لا يعتبر في
هامش
( 1 ) كشف الرموز 1 : 257 . ( 2 ) في " ف " و " ع " المكملة . ( 3 ) الدروس 1 : 243 وفيه : ويعطى التتمة لا غير . ( 4 ) جامع المقاصد 3 : 33 . ( 5 ) المسالك 1 : 48 . ( 6 ) جامع المقاصد 3 : 34 . وحاشيته على الشرائع ( مخطوط ) : 49 . ( 7 ) المهذب البارع 1 : 536 . وحكاه في المستند 2 : 53 . ( 8 ) في الصفحة 343 . ( 9 ) كذا في النسخ ، والعبارة لا تخلو عن اضطراب ، واحتمال السقط فيها غير بعيد . ( 10 ) الوسائل 6 : 191 باب 33 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث الأول .