الزكاة للهاشمي إذا لم يجد الخمس من غير تعرض لمقدار لمأخوذ ، فيرجع فيه
إلى عموم ما دل على جواز إغناء من يستحق الزكاة وإن كان استحقاقا عرضيا .
ثم المراد بقدر الحاجة هل هو سد الرمق ؟ كما عن كشف الرموز ( 1 ) ، أو
كفاية السنة ؟ وهو المحكي عن الدروس حيث قال : إنه يعطى التكملة ( 2 ) لا غير ( 3 )
ونحوه عن جامع المقاصد ( 4 ) ، أو قوت يوم وليلة ؟ كما هو مختار الشهيد ( 5 )
والمحقق ( 6 ) الثانيين والمحكي عن ابن فهد ( 7 ) أقوال ، أنسبها بالموثقة المتقدمة ( 8 ) :
الأول ، ويكون ما يأخذه اضطرارا من الزكاة بدلا عن الخمس الذي لا يأخذ منه
زيادة على كفايته ، فيساوي مبدله ( 9 ) هو الثاني والأوسط هو الثالث ، لأن حمل
الموثقة على تنظير نفس الزكاة بمنزلة الميتة بعيد عن السياق ، لأن قوله عليه السلام :
" لو كان عدل ما احتاج هاشمي " دل على ثبوت الحاجة لهم فعلا بسبب عدم
قوة العدل الذي هو بمنزلة عدم وجوده ، وقوله : " إن الرجل إذا لم يجد شيئا حلت
له الميتة " ( 10 ) تمهيد لبيان حل الزكاة للهاشمي من جهة حاجتهم المفروضة في
الفقرة السابقة ، ولا ريب في أن حاجتهم لم تبلغ غالبا إلى حد إباحة الميتة ، بل
لا تبلغه حاجة أحد غالبا ولو كان من فقراء الكفار ، فإذا فرض أنه لا يعتبر في
هامش
( 1 ) كشف الرموز 1 : 257 .
( 2 ) في " ف " و " ع " المكملة .
( 3 ) الدروس 1 : 243 وفيه : ويعطى التتمة لا غير .
( 4 ) جامع المقاصد 3 : 33 .
( 5 ) المسالك 1 : 48 .
( 6 ) جامع المقاصد 3 : 34 . وحاشيته على الشرائع ( مخطوط ) : 49 .
( 7 ) المهذب البارع 1 : 536 . وحكاه في المستند 2 : 53 .
( 8 ) في الصفحة 343 .
( 9 ) كذا في النسخ ، والعبارة لا تخلو عن اضطراب ، واحتمال السقط فيها غير بعيد .
( 10 ) الوسائل 6 : 191 باب 33 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث الأول .