بالمجنون كما عن المصنف قدس سره في التذكرة وغيرها ( 1 ) .
وربما يستدل بأنه غير متمكن من التصرف ، وفيه نظر ، فالحكم بالسقوط
فيه مشكل ، ولذا اختار عدمه في المدارك ( 2 ) والكفاية ( 3 ) .
وأما النائم والساهي وشبههما فالظاهر : عدم منعهما ابتداء واستدامة وإن
خرجا عن المعتاد .
" ويستحب لمن اتجر بمالهما " أي الصبي والمجنون " بولاية لهما اخراجها "
عند اجتماع شروط زكاة ( 4 ) التجارة ، بلا خلاف أجده في الطفل . وعن المعتبر
وغيره : الاجماع عليه ( 5 ) ، لأخبار كثيرة ظاهرها كعبارة المقنعة ( 6 ) : الوجوب ، إلا
أن الكل محمول على الاستحباب ، بقرينة الأخبار الصريحة في نفي الوجوب ،
مضافا إلى ما سيجئ من استحباب زكاة التجارة على البالغين ، وفاقا لما صرح
به المفيد رحمه الله ( 7 ) وهو دليل على إرادته هنا : الاستحباب المؤكد ، كما حمله عليه
الشيخ في التهذيب ( 8 ) .
وحمل تلك الأخبار على التقية لا ينافي إرادة الاستحباب ، لأن التقية
تتأدى بظهور الكلام في الوجوب الذي هو مذهب المخالفين [ في مال التجارة ] ( 9 ) ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 201 ، نهاية الإحكام 2 : 300 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 16 .
( 3 ) كفاية الأحكام : 34 ، وفي " ع " و " م " : واستجوده في المناهل .
( 4 ) كذا في " ع " و " م " ، ولكنها غير موجودة في " ف " و " ج " .
( 5 ) المعتبر 2 : 487 ، نهاية الإحكام 1 : 299 وحكاه في مفتاح الكرامة 3 : 6 ( كتاب الزكاة ) والمستند
2 : 6 .
( 6 ) المقنعة : 236 .
( 7 ) راجع المقنعة : 247 .
( 8 ) تهذيب الأحكام 4 : 27 .
( 9 ) الزيادة من " ع " و " م " .