كان عليه زكاة ( 1 ) ، ثم كان عليه مثل ما على غيره من الناس . . الحديث " ( 2 ) بناء
على أن الموصول في قوله : " لما مضى " يشمل الأحوال المتعددة ، والحول الواحد
إلا أياما ( 3 ) : إذا الظاهر أن المراد بالموصول : الزمان المستقبل في استحباب
الزكاة لولا الصغر ، لا مطلق الزمان الماضي ، ولذا يقبح أن يقال : ليس عليه
- لليوم الماضي ، أو للشهر الماضي - زكاة ، فالمراد : الحول الذي هو السبب في
إيجاب الزكاة لولا المانع .
" ولا " تجب أيضا " على المجنون مطلقا " لا في نقديه ، ولا في غيرهما " على
رأي " سيجئ تقويته .
وإطلاق العبارة كغيرها ، بل المحكي عن جميع الأصحاب من المفيد إلى
زمان المصنف قدس سره : عدم التعرض للمطبق وذي الأدوار منه ، وصرح المصنف في
التذكرة وغيرها على ما حكي : بأنه يستأنف الحول ( 4 ) حين الإقامة ( 5 ) ، ولعله لما
ذكرنا : من أن المستفاد من النصوص الآتية والفتاوى النافية للزكاة في مال المجنون أن هذا العنوان لا تتعلق به الزكاة ، كمال الغائب ، والدين ، والمفقود ،
وغيرها مما لا تتعلق به الزكاة بمعنى عدم ملاحظة شروط الزكاة فيه ، فلا يجري
في الحول ما دام كذلك ، مع أن ظاهر كلام أصحاب من اشتراط وجود الشرائط
طول ( 6 ) الحول كالصريح في ذلك ، وبذلك يندفع نظير ما يقال في الطفل : من أنه
لا مانع من توجه الخطاب إليه بعد الإفاقة والبلوغ ، نعم يتوجه هذا في المغمى
عليه ، حيث إنه لم يرد دليل على عدم تعلق الزكاة بمال المغمى عليه حتى يلحق
هامش
( 1 ) في " ع " والمصدر زيادة : واحدة .
( 2 ) الوسائل 6 : 56 الباب الأول من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 11 مع اختلاف يسير ،
والتهذيب 4 : 29 الباب 8 . من أبواب زكاة الأطفال ، الحديث 73 .
( 3 ) في النسخ زيادة : الحديث ، والظاهر أنها سهو ، راجع المستمسك 9 : 6 .
( 4 ) في " م " : من حين الإفاقة .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 1 : 201 وحكاه عنه في الذخيرة : 421 .
( 6 ) في " ف " و " ج " و " ع " : بحول .