بها لمكان الشهرة " ( 1 ) .
ورواية مالك الجهني ، عن أبي جعفر عليه السلام : " قال سألته عن زكاة
الفطرة قال : تعطيها المسلمين فإن لم تجد مسلما فمستضعفا " ( 2 ) .
ومصححة ابن يقطين - المروية عن الفقيه - : " قال : سألت أبا الحسن
الأول عليه السلام عن زكاة الفطرة أيصلح أن تعطى الجيران والظؤرة ، ممن لا يعرف ،
ولا ينصب ؟ قال : لا بأس بذلك " ( 3 ) .
وفي الاعتماد على الروايات المذكورة في تقييد الأخبار ومعاقد الاجماعات
المتقدمة إشكال . ويمكن حمل روايتي ابن عمار وابن يقطين على الجواز من باب
التقية ، ومورد رواية أبي شعيب مختص بزكاة المال ، والقائل بجواز دفعها إلى غير
المؤمن عند تعذر الدفع إليه غير معروف وإن نسب الخلاف فيه إلى بعض ( 4 ) ،
ورواية الفضيل تدل على الجواز بمجرد تعذر الدفع في تلك الأرض ( 5 ) .
ثم الظاهر إن المراد بالمستضعف غير المعاند للحق من المخالفين .
ولو دفع الزكاة إلى المخالف تقية إذا لم يكن مندوحة فهل يحتسب زكاة
أم يجب الإعادة ؟ وجهان : من إجزاء أداء المأمور به على وجه التقية عن الواقع
كما في سائر العبادات - وورود النصوص باحتساب ما أخذه بنو أمية على وجه
الزكاة ( 6 ) ، ولما تقدم من روايتي ابن عمار وابن يقطين .
هامش
( 1 ) الوسائل : 6 : 250 الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 6 : 250 الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة الحديث الأول .
( 3 ) الفقيه 2 : 180 الحديث 2077 والوسائل 6 : 251 الباب 15 من أبواب زكاة الفطرة ،
الحديث 6
( 4 ) أشار إليه في الجواهر 15 : 381 والحدائق 12 : 205 .
( 5 ) الوسائل 6 : 250 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 3 .
( 6 ) انظر الوسائل 6 : 173 الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة .