فيه اشتراط الايمان ، كما صرح به الشهيد في نكت الإرشاد ( 1 ) لأن هذا ليس قابلا
للاستثناء من عبارة الشرائع ( 2 ) وفي كلام بعض مشايخنا المعاصرين ( 3 ) استثناء
مطلق سبيل الله ، وعن الغنية ( 4 ) : إلحاق العاملين بالمؤلفة ، وينسب إلى ظاهر
الشرائع ( 5 ) والنافع ( 6 ) والتبصرة ( 7 ) والرسالة الغرية ( 8 ) : اختصاص هذ الشرط
بالفقراء والمساكين .
والتحقيق أن يقال : إن ظاهر أخبار المنع هو النهي عن سد خلة المخالفين
بالزكاة ، فلا فرق بين الفقراء والمساكين والغارمين وفي الرقاب وابن السبيل وفي
سبيل الله ، إذا جعل السبيل نفس إعانة المخالف التي هي في نفسه من
الراجحات من باب أن " على كل كبد حراء أجرا " ( 9 ) .
وأما المؤلفة فلا ريب في عدم اعتبار الاسلام فيه فضلا عن الايمان ، لأن
اعطاءهم ليس من باب الإعانة وسد الخلة . وأما من سهم العاملين فلا يجوز أيضا ،
بناء على اشتراط العدالة كما ادعي ( 10 ) الاجماع عليه ، ولو فرض القول بعدمه
فالظاهر أنه لا بأس بإعطائه ، لأنه في معنى الأجرة وليس لمجرد الإعانة وسد
الخلة ، ولذا يعطى مع الغنى .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 41 .
( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 163 .
( 3 ) الجواهر 15 : 377 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 .
( 5 ) شرائع الاسلام 1 : 163 .
( 6 ) المختصر النافع : 1 : 59 .
( 7 ) تبصرة النافع : 48 .
( 8 ) الرسالة الغرية ( مخطوط ) .
( 9 ) معناه في الكافي : 4 : 57 باب سقي الماء .
( 10 ) راجع الجواهر 15 : 334 .