تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فيه اشتراط الايمان ، كما صرح به الشهيد في نكت الإرشاد ( 1 ) لأن هذا ليس قابلا للاستثناء من عبارة الشرائع ( 2 ) وفي كلام بعض مشايخنا المعاصرين ( 3 ) استثناء مطلق سبيل الله ، وعن الغنية ( 4 ) : إلحاق العاملين بالمؤلفة ، وينسب إلى ظاهر الشرائع ( 5 ) والنافع ( 6 ) والتبصرة ( 7 ) والرسالة الغرية ( 8 ) : اختصاص هذ الشرط بالفقراء والمساكين .
والتحقيق أن يقال : إن ظاهر أخبار المنع هو النهي عن سد خلة المخالفين بالزكاة ، فلا فرق بين الفقراء والمساكين والغارمين وفي الرقاب وابن السبيل وفي سبيل الله ، إذا جعل السبيل نفس إعانة المخالف التي هي في نفسه من الراجحات من باب أن " على كل كبد حراء أجرا " ( 9 ) . وأما المؤلفة فلا ريب في عدم اعتبار الاسلام فيه فضلا عن الايمان ، لأن اعطاءهم ليس من باب الإعانة وسد الخلة . وأما من سهم العاملين فلا يجوز أيضا ، بناء على اشتراط العدالة كما ادعي ( 10 ) الاجماع عليه ، ولو فرض القول بعدمه فالظاهر أنه لا بأس بإعطائه ، لأنه في معنى الأجرة وليس لمجرد الإعانة وسد الخلة ، ولذا يعطى مع الغنى .
هامش
( 1 ) غاية المراد : 41 . ( 2 ) شرائع الاسلام 1 : 163 . ( 3 ) الجواهر 15 : 377 . ( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 . ( 5 ) شرائع الاسلام 1 : 163 . ( 6 ) المختصر النافع : 1 : 59 . ( 7 ) تبصرة النافع : 48 . ( 8 ) الرسالة الغرية ( مخطوط ) . ( 9 ) معناه في الكافي : 4 : 57 باب سقي الماء . ( 10 ) راجع الجواهر 15 : 334 .