من كل منهما ( 1 ) - عدم الفرق بين زكاة الفطرة والمال ، ففي مصححة إسماعيل بن
سعد عن الرضا عليه السلام : " قال : سألته عن الزكاة هل توضع في من لا يعرف ؟
قال : لا ولا زكاة الفطرة " ( 2 ) ،
خلافا للمحكي ( 3 ) عن الشيخ ( 4 ) واتباعه ( 5 ) من
جواز دفع الفطرة إلى المستضعف إذا لم يجد المؤمن المستحق لها ، لأن اطلاقات
المنع - حتى مصححة ابن سعد الشاملة لصورتي وجدان المؤمن وعدمه -
[ مقيدة ] ( 6 ) بما دل على جواز دفع الفطرة ، كرواية يعقوب بن شعيب : " قال : قلت :
فإن لم يجد من يحملها إليهم - يعني إخوانه وأهل ولايته - ؟ قال : يدفعها إلى من
لا ينصب له " ( 7 ) .
وموثقة الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : كان جدي صلوات الله
عليه ( 8 ) يعطي فطرته الضعفة ومن لا يتولى ، وقال أبي : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم
[ فإن لم تجدهم ] ( 9 ) فلمن لا ينصب ، ولا تنقل من أرض إلى أرض " ( 10 ) .
وموثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام : " قال : سألته عن
صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني ؟ قال : نعم الجيران أحق
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 239 ، وفيه : فذهب الأكثر . . إلى عدم جواز دفعها إلى غير المؤمن مطلقا .
( 2 ) الوسائل 6 : 152 الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .
( 3 ) حكاه في المدارك 5 : 239 .
( 4 ) النهاية : 192 .
( 5 ) راجع الشرائع 1 : 163 .
( 6 ) ما بين المعقوفتين من هامش " ف " .
( 7 ) الوسائل 6 : 153 الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .
( 8 ) في " م " والاستبصار : كان جدي رسول الله صلى الله عليه وآله . وفي الوسائل : جدي عليه السلام .
( 9 ) ما بين المعقوفتين من مصححة " ع " والمصدر .
( 10 ) الوسائل 6 : 250 الباب 15 من أبواب الزكاة الفطرة ، الحديث 3 .