فقر موجب للدخول تحت أولى الأصناف الثمانية ، إلا أن يحمل كلامه على إرادة
الحاجة إلى العتق - كما احتمله في شرح الروضة ( 1 ) - .
[ ف ] المراد بالفقر ما يشمل الحاجة لقضاء الدين حتى يكون كل غارم
غير متمكن من الأداء فقيرا أو مسكينا ، ولذا يعطى من الخمس لو كان هاشميا ،
ويكون مقابلة الغارمين للفقراء باعتبار خصوصية جهة الصرف ( 2 ) وإنه قد يكون
الغارم ميتا وقد يقضى عنه بغير إذنه ، فلا اشكال هنا إلا أن ظاهرهم من الفقر
هو العجز عن مؤونة السنة ، وأن القادر على ما يكفيه غير فقير ، ولذا ذكر بعضهم
كالشهيد الثاني ( 3 ) والميسي في تعليقه على الإرشاد ( 4 ) والمحقق في المعتبر ( 5 )
وصاحب المدارك ( 6 ) أن الغارم في المعصية يعطى من سهم الفقراء إذا كان بصفة
الفقر ، إذ على تقدير كون الغارم أخص مطلقا لا معنى لاشتراط كونه فقيرا ،
ونحوهم المحقق الثاني ( 7 ) في مسألة اعطاء العاجز عن الكفارة الواجبة عليه حيث
قيده بما إذا كان فقيرا مع أن الغارم إذا كان فقيرا - لا بمعنى اجتماعها مصداقا ،
بل بمعنى أن الغرم سبب للفقر ( 8 ) الحقيقي الذي هو أحد مصارف الزكاة نظير
عدم قوت السنة - فلا معنى لمنع الغارم في المعصية في الروايات مع كونه مستحقا
لأجل فقره .
ودعوى أن المراد من الروايات منعه من حيث الغرم لا من حيث الفقر ،
هامش
( 1 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 54 .
( 2 ) في " ج " و " ع " : المصرف .
( 3 ) الروضة البهية 2 : 47 .
( 4 ) لم نقف عليه .
( 5 ) المعتبر 2 : 575 .
( 6 ) المدارك 5 : 244 .
( 7 ) جامع المقاصد 3 : 32 .
( 8 ) في " ج " و " ع " : للعزم .