تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
فقر موجب للدخول تحت أولى الأصناف الثمانية ، إلا أن يحمل كلامه على إرادة الحاجة إلى العتق - كما احتمله في شرح الروضة ( 1 ) - .
[ ف‍ ] المراد بالفقر ما يشمل الحاجة لقضاء الدين حتى يكون كل غارم غير متمكن من الأداء فقيرا أو مسكينا ، ولذا يعطى من الخمس لو كان هاشميا ، ويكون مقابلة الغارمين للفقراء باعتبار خصوصية جهة الصرف ( 2 ) وإنه قد يكون الغارم ميتا وقد يقضى عنه بغير إذنه ، فلا اشكال هنا إلا أن ظاهرهم من الفقر هو العجز عن مؤونة السنة ، وأن القادر على ما يكفيه غير فقير ، ولذا ذكر بعضهم كالشهيد الثاني ( 3 ) والميسي في تعليقه على الإرشاد ( 4 ) والمحقق في المعتبر ( 5 ) وصاحب المدارك ( 6 ) أن الغارم في المعصية يعطى من سهم الفقراء إذا كان بصفة الفقر ، إذ على تقدير كون الغارم أخص مطلقا لا معنى لاشتراط كونه فقيرا ، ونحوهم المحقق الثاني ( 7 ) في مسألة اعطاء العاجز عن الكفارة الواجبة عليه حيث قيده بما إذا كان فقيرا مع أن الغارم إذا كان فقيرا - لا بمعنى اجتماعها مصداقا ، بل بمعنى أن الغرم سبب للفقر ( 8 ) الحقيقي الذي هو أحد مصارف الزكاة نظير عدم قوت السنة - فلا معنى لمنع الغارم في المعصية في الروايات مع كونه مستحقا لأجل فقره . ودعوى أن المراد من الروايات منعه من حيث الغرم لا من حيث الفقر ،
هامش
( 1 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 54 . ( 2 ) في " ج " و " ع " : المصرف . ( 3 ) الروضة البهية 2 : 47 . ( 4 ) لم نقف عليه . ( 5 ) المعتبر 2 : 575 . ( 6 ) المدارك 5 : 244 . ( 7 ) جامع المقاصد 3 : 32 . ( 8 ) في " ج " و " ع " : للعزم .
كتاب الزكاة — صفحة 303 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم