تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ويؤيد ما ذكر ( 1 ) أن العلامة قدس سره مع أنه صرح في المنتهى والتذكرة باعتبار الفقر ( 2 ) استقرب في النهاية ( 3 ) جواز الدفع إلى المديون إذا كان عنده ما يفي بدينه إذا كان بحيث ما لو دفعه صار فقيرا ، وأوضح منه في التأييد عن الحلي ( 4 ) من منع جواز ذلك معللا بأنه غني لا تحل له الصدقة . ويمكن الاستشهاد له عن مستطرفاته في السرائر نقلا عن كتاب المشيخة لابن محبوب عن أبي أيوب ، عن سماعة : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل منا يكون عند الشئ يتبلغ به وعليه دين ، أيطعم عياله حتى يأتيه الله بميسرة ( 5 ) فيقضي دينه ؟ أو يستقرض على ظهره في جدب الزمان ( 6 ) وشدة المكاسب ، أو يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة ؟ قال : يقضي بما عنده ويقبل " الصدقة " ( 7 ) فالظاهر أن المراد بالفقر المأخوذ شرطا في الغارم هي الحاجة إلى الأداء .
ثم المراد من عدم التمكن هو عدم القدرة عرفا بحيث لا يعد عاجزا ، لا التمكن الشرعي ، فإن من له مشتغل لا يزيد عن مؤونة سنة يجب عليه شرعا أداء دينه مع ذلك المشتغل مع أنه عاجز عرفا عن أداء الدين ، لأنه يصير فقيرا بعد الأداء ، وقد عرفت عن النهاية أن الأقرب جواز الدفع إلى من كان عنده ما لو دفعه صار فقيرا .
هامش
( 1 ) في " م " : ما ذكرنا أيضا . ( 2 ) المنتهى 1 : 528 والتذكرة 1 : 233 . ( 3 ) نهاية الإحكام 2 : 391 . ( 4 ) لم نقف عليه في السرائر ، وفي غنائم الأيام : 335 : ويظهر من ابن إدريس وجوب الأداء من ماله ثم أخذ الزكاة ، لأنه غني ، والزكاة لا يجوز للغني . ( 5 ) كذا في المصدر وهامش " ع " في نسخة ، وفي " م " : بالميسرة ، وفي " ج " و " ع " : الميسرة . ( 6 ) في " م " : من الزمان . ( 7 ) السرائر 3 : 590 ، الوسائل 6 : 207 باب 47 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .