تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
مع فرض عدم انفكاك الحيثية الثانية عن الأولى ، فاسدة . ويؤيد ذلك أنهم صرحوا في تعريف الفقير ( 1 ) بأنه من لا يملك مؤنة السنة له ولعياله ، ولا يخفى عدم دخول الدين في مؤونة السنة كما يشعر به عطف مؤونة العيال على مؤونة نفسه كما صرح به في رواية أبي بصير المتقدمة ( 2 ) في من يربح من دراهمه قوت عياله ونصف القوت ، وأصرح منها مرسلة المقنعة المتقدمة ( 3 ) .
ومن تتبع كلمات الأصحاب في تعريف الفقير والغني - في زكاتي ( 4 ) المال والفطرة - يظهر له أن واجد قوت السنة ليس فقيرا وإن كان غارما وتجب عليه الفطرة أيضا [ وقد ذكروا جواز ] ( 5 ) اغناء الفقير دفعة من سهم الفقراء ، وأن الغارم لا يعطى أزيد من الحاجة ، فلو كان فقيرا حقيقيا بمجرد الغرم لزم جواز اعطائه زائدا عن الحاجة من سهم الفقراء . وأيضا فقد ذكروا أنه لا يجوز اعطاء واجب النفقة من سهم الفقراء معللين له بعدم الفقر بعد وجوب نفقته على الرجل ، وأنه يجوز الدفع إليه من سهم الغارم . إذا [ كان غارما ] ( 6 ) ، ولا ريب أن هذا التعليل يقتضي اختصاص الفقر ( 7 ) لأجل عدم قوت السنة ، لأنه الذي يزول بانفاق الغير عليه . وكيف كان فإجراء أحكامه الفقير ( 8 ) - الذي هو أول أصناف الثمانية - على الغارم بمجرد الغرم وإن كان مالكا لقوت السنة ، مشكل جدا .
هامش
( 1 ) في النسخ : الفقر . ( 2 ) راجع الصفحة 266 . ( 3 ) راجع الصفحة 264 . ( 4 ) في " ف " و " ع " : زكاة . ( 5 ) الزيادة من " ع " . ( 6 ) ما بين المعقوفتين من " م " . ( 7 ) في " م " : الفقير . ( 8 ) في " م " : الفقر .
كتاب الزكاة — صفحة 304 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم