مسألة
[ 36 ]
لا خلاف ولا اشكال في جواز صرف الزكاة إلى الغارم في الجملة ، وإنما
الكلام في مواضع :
الأول : أنه لا اشكال في اشتراط عجز الغارم عن أداء دينه ، فلو كان
متمكنا منه حيا أو ميتا لم يقض عنه ، والدليل على اشتراط ذلك - مضافا إلى
الاجماع المحكي عن جماعة ( 1 ) - : الأخبار الآتية بعضها في مسألة اشتراط الفقر
فيمن يعطى في سبيل الله .
ثم المصرح به في كلام جماعة ( 2 ) ، اعتبار العجز عن أداء الدين ، وفي
المحكي ( 3 ) عن آخرين اعتبار الفقر فيحتمل أن يراد بالفقر مجرد الحاجة إلى
الأداء وإن لم يكن فقيرا من حيث المؤونة ، فالنسبة بين الغارمين والفقراء عموم من
وجه .
نعم ينافيه ظاهر المحكي عن الشيخ : من أن من وجب عليه العتق في
كفارة يعطى لفقره فيعتق ( 4 ) ، فإن ظاهره أن مجرد اشتغال الذمة بما لا يقدر عليه ،
هامش
( 1 ) لم نقف عليه بعينه ، نعم المحكي في المدارك 5 : 222 التصريح عن جماعة باعتبار عدم التمكن
من القضاء ، ونقل في الجواهر 15 : 356 الاجماع على اعتبار الفقر فيه .
( 2 ) منهم الشهيد في الدروس 1 : 241 والشهيد الثاني في الروضة البهية 2 : 47 وانظر المدارك 5 : 222 .
( 3 ) حكاه في الجواهر 15 : 356 .
( 4 ) المبسوط 1 : 250 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر قدس سره في الجواهر 15 : 348 .