ولو أداها في مصرف فلا يبعد ارتجاعه ممن وصل إليه ، لأنه نقل إليه بغير
حق ، والمحكي عن الشيخ : التملك بمجرد القبض فلا يرتجع ( 1 ) ، ولعله لما يستفاد
من بعض الأخبار من استحقاق المستحقين لها على وجه الاختصاص المطلق ،
والتملك .
والظاهر اعتبار عجز المكاتب عن تحصيل مال الكتابة ، فلا يكفي مجرد
عدم وجوده عنده فعلا ، خلافا لصريح العلامة في محكي النهاية ( 2 ) ، وظاهر مثل
الشرائع ( 3 ) ولعله للعموم ( 4 ) ، وفيه نظر .
الثاني : العبيد تحت الشدة ، فيشترون من الزكاة ويعتقون بالاجماع
المحكي حد الاستفاضة ، ورواية أبي بصير : " عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة
الخمسمائة والستمائة يشتري منها نسمة ويعتقها ؟ قال : إذا يظلم قوما آخرين
حقوقهم ، ثم مكث مليا ثم قال : إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة فيشتريه
ويعتقه " ( 5 ) والظاهر مرادفة الضرورة للشدة ، ومصداقها موكول إلى العرف .
وحكي عن بعض : إن أقلها أن يمنع من الصلاة أول وقتها . ولا يخفى ما في إطلاق
هذا الكلام ، ولعله أريد به الدوام على ذلك .
ونية الزكاة مقارنة لدفع الثمن أو للعتق كما في الروضة ( 6 ) ، وفي المسالك ( 7 )
وحواشي النافع : عند العتق ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 250 وفيه : ويقوى عندي أنه لا يسترجع لأنه لا دليل عليه .
( 2 ) النهاية 2 : 389 .
( 3 ) الشرائع 1 : 161 .
( 4 ) راجع الوسائل 6 : 143 الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة و 202 الباب 43 من الأبواب .
( 5 ) الوسائل 6 : 202 الباب 43 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث الأول باختلاف يسير .
( 6 ) الروضة البهية 2 : 47 .
( 7 ) المسالك 1 : 47 .
( 8 ) نقله في الجواهر 15 : 345 .