تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
الممكن ( 1 ) ، فإن هذا الباب مخالف لباب إجزاء المكلف به الظاهري عن الواقعي ، لأن بناءه على تعلق ( 2 ) الطلب الواقعي بمظنون الصفة .
والتحقيق : أن الأدلة لا تدل إلا على وجوب الدفع إلى المستحق الواقعي ، وإنما اكتفي بالظن في مرحلة الظاهر ، فوجوب الدفع إلى مظنون الصفة حكم ظاهري كالصلاة بالطهارة المظنونة ، لا أن وجوب الدفع في الواقع معلق ( 3 ) على مظنون الصفة . وقد تبين في محله أن الحكم الظاهري بعد انكشاف خطأه لا يجدي عن امتثال التكليف الواقعي المتوجه إلى المخاطب بعد انكشاف الخطأ ، مع أن المقام مقام براءة الذمة عن مال الغير لا عن مجرد التكليف ، والاجزاء لا يوجب فراغ الذمة عن مال الغير ، اللهم إلا أن يقال - كما أشرنا سابقا - إن الحكم الوضعي هنا تابع للحكم التكليفي ، فإذا سقط الوجوب ( 4 ) برئ الذمة من حق الفقراء . فالعمدة : أصالة عدم سقوط التكليف ، للاستصحاب وعمومات أصل ذلك التكليف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 570 مع اختلاف يسير في الألفاظ . ( 2 ) في " م " : تعليق . ( 3 ) في " ف " و " ج " و " ع " : تعلق . ( 4 ) في " م " : التكليف . ( 5 ) في هامش " م " هنا ما يلي : الساقط هنا أوراق .
كتاب الزكاة — صفحة 295 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم