ونحوها ما دل على جواز اشتراء الأب من الزكاة واعتاقه ( 1 ) .
ويمكن حملها ( 2 ) على ما سيجئ من اعتبار كونها ( 3 ) في شدة ، ولو
باعتبار كون العبد مؤمنا في معرض البيع على المخالفين .
وإما رقاب خاصة ، والمتفق عليه منها على الظاهر ( 4 ) ثلاثة :
أحدها : المكاتب العاجز عن أداء مال الكتابة ، لمرسلة أبي إسحاق
- المعتضدة أو المنجبرة باستفاضة نقل الاجماع عن السرائر ( 5 ) والمبسوط ( 6 )
والغنية ( 7 ) وغيرها - : " عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ؟ قال :
" يؤدى عنه من مال الصدقة ، إن الله عز وجل يقول في كتابه : { وفي الرقاب } ( 8 ) .
ومقتضى الرواية أن الزكاة تصرف في أداء مال الكتابة من غير تفرقة بين
اعطائها بيد العبد ليؤديها إلى سيده أو اعطائها إلى سيده .
وكيف كان فالظاهر من الرواية ، بل الآية : إن المكاتب لا يملكه بعد
القبض ملكا مطلقا ، فلو لم يؤدها في مال كتابته - لتحقق البراءة بوجه من
الوجوه - فالظاهر أنها ترتجع منه كما اختاره في المعتبر ( 9 ) .
وفي معنى أدائها في مال الكتابة : صرفها فيما يستعان به على الأداء ، لأنه
صرف في فك رقبة كما يرشد إليه الاستشهاد بالآية .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 173 الباب 19 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .
( 2 ) في " ف " و " ع " : حملهما .
( 3 ) في " م " : كونهما .
( 4 ) العبارة في " م " هكذا : والمتفق عليها على الظاهر .
( 5 ) السرائر 1 : 457 .
( 6 ) المبسوط 1 : 250 .
( 7 ) الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 506 .
( 8 ) الوسائل 6 : 204 الباب 44 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث الأول ، والآية من سورة
التوبة : 9 / 60 .
( 9 ) المعتبر 2 : 575 .