تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بالاجزاء إذا انكشف خلاف ذلك الطريق ] ( 1 ) الظاهري المقدر للموضوع والحكم .
فالتحقيق أن يقال : أما إذا بنينا الحكم بالاجزاء على قاعدة اقتضاء امتثال التكليف الظاهري الاجزاء ، لم يفرق الحال بين انكشاف الخطأ في الصفة ( 2 ) فقط أو فيها وفي التمليك الواقعي ، لكن الظاهر أن مبنى حكم الجماعة بالاجزاء هو أن الظاهر من تعلق التكليف بتمليك من اتصف بهذه الصفات هو تمليك من هو على ظاهر هذه الصفات - ولو بالطرق الشرعية والاخراج إليه - ، فالمراعى في التمليك والاخراج : الواقع ، وفي الصفات : الظاهر المستند إلى طريق شرعي ، فمن أعطى من هو على ظاهر الصفة ( 3 ) فقد امتثل التكليف الواقعي الأولي . وأما دفع شئ إلى الشخص باعتقاد أنه اخراج ، فظهر عدم كونه اخراجا ، فليس من هذا الباب ، إذ لم يقل الشارع افعل ما هو اخراج في ظاهر الشريعة . نعم ( 4 ) لو ثبت قاعدة اجزاء التكليف الاجمالي مطلقا - أو بشرط الاستناد إلى طريق شرعي - عن الواقع عند انكشاف الخطأ ثبت الاجزاء هنا أيضا . ويدل على ما ذكرنا من بنائهم استدلال العلامة في المختلف على الاجزاء بأنه كان مأمورا بالدفع إلى من يظن فيه الوصف ( 5 ) واستدلال المحقق في المعتبر عليه بأن الدفع واجب فيكفي في شرطه بالظاهر تعليقا للوجوب على اشتراط
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " . ( 2 ) في غير " م " : الصحة . ( 3 ) كذا في " م " وفي سائر النسخ : فمن أعطى على من هو ظاهره العدالة . ( 4 ) في " ع " : " فلو " بدل " نعم لو " . ( 5 ) المختلف : 191 .