المتقدمة ( 1 ) ،
وأما انكشاف غيره من الموانع كعدم الايمان ، وغيره مما يلحق به
بالاجماع المركب كالهاشمية وكونه واجب النفقة أو عبدا ، للحسنة المتقدمة
المتممة في غير موردها بالاجماع أو الأولوية ، فهو لا يوجوب الإعادة ، وفاقا
للمحكي عن الشيخ ( 2 ) والأكثر ( 3 ) بل ظاهر المختلف ( 4 ) : الاجماع عليه وإن
احتمل قويا إرادة اتفاق خصوص الخصم منه للحسنة المتقدمة ( 5 ) المتممة في غير
موردها بالاجماع المركب والأولوية ، ودلالتها على التفصيل بين صورتي الاجتهاد
وعدمه لا يقدح ، بناء على اختصاصها بالشبهة الحكمية التي ( 6 ) يعتبر في جواز
الاقدام معها ( 7 ) الاجتهاد والفحص عن الحكم ، فالاجتهاد فيها بمنزلة الرجوع
إلى الأصول في نفي الهاشمية والرقية ونحوهما من الموضوعات المشتبهة ( 8 ) .
ثم إن المحكي عن جماعة : أنه يستثنى من صورة انكشاف كون الفقير
عبدا : ما لو انكشف كونه عبدا للمعطي ، قال في البيان : ولو ظهر أن المدفوع
إليه عبد فكظهور الغنى إلا أن يكون عبده فإنه لا يجزي ، لعدم الخروج عن
ملكه ( 9 ) ( انتهى ) .
وتنظر ( 10 ) في هذا الاستثناء المحقق والشهيد الثانيان ( 11 ) وصاحب المدارك ( 12 )
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصفحة 289 .
( 2 ) المبسوط 1 : 261 .
( 3 ) حكاه في المدارك 5 : 207 .
( 4 ) المختلف : 191 .
( 5 ) في الصفحة 289 .
( 6 ) في " ف " و " ع " : الذي .
( 7 ) كذا في " م " ، وفي " ج " : بها ، والكلمة غير موجودة في " ع " .
( 8 ) في " م " : من موضوعات الشبهة .
( 9 ) البيان : 198 .
( 10 ) في " م " : ونظر .
( 11 ) المحقق الثاني في حاشية الشرائع ( مخطوط ) 49 والشهيد الثاني في المسالك 1 : 46 .
( 12 ) المدارك 5 : 208 .