تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
مصاديق أهل الزكاة ، ففي مادة اجتماعها - وهي ( 1 ) الاشتباه في الأهلية من حيث الفقر مع الاجتهاد - يرجع إلى الأصل والعمومات المتقدمة ، مضافا إلى أن ظاهر الرواية الاشتباه فيما عدا الفقر . ويحتمل أن يكون مورد السؤال الجهل بالحكم ، وهو أن أهل الزكاة لا بد من كونه مؤمنا ( 2 ) فقيرا ، بل عادلا ، لا ( 3 ) أنه اشتبه عليه المصداق الخارجي لمستحق الزكاة ( 4 ) المعلوم عنده من حيث المفهوم - كما هو محل كلام الأصحاب - ، وحينئذ فلا يبعد القول بالصحة في مورد الرواية مع الاجتهاد والقصور ، لعدم المرشد إلى الحق ، فهو نظير ما إذا أدى اجتهاد المجتهد إلى عدم اعتبار العدالة فأدى الزكاة لغير العدول ، ثم علم بعد ذلك خطأ اجتهاده ، فإنه يمكن الحكم بالاجزاء هنا دون ما إذا اجتهد في الموضوع ثم ظهر خطاؤه فيه . لكن الحق عدم التفرقة بين انكشاف الخطأ في الشبهتين ، لكن ظاهر الرواية - على تقدير حملها على الشبهة الحكمية - جهل السائل بالأهل من حيث اعتبار الايمان وعدمه ، لأنه هو الذي كان خافيا في ذلك الزمان على كثير حتى سألوا عنه وأكثروا من السؤال ، لا الفقر ، فإن اعتباره في مستحق الزكاة كالضروري بين الخاصة والعامة ، فحكم الإمام عليه السلام بعدم وجوب الإعادة في غير الفقر لا يدل على عدمه فيه ، فالمرسلة المتقدمة ( 5 ) الواردة في خصوص الفقير سليمة عن المعارض فلا مناص عن العمل بها ، ولا من ( 6 ) العمل بالحسنة الظاهرة في غير الفقر ، وظهورها في الشبهة الحكمية غير مضر بعد الحكم باتحاد مناط
هامش
( 1 ) في " ف " و " ع " : وهو . ( 2 ) ليس في " ج " و " ع " : مؤمنا . ( 3 ) في " ع " : إلا . ( 4 ) ليس في " ف " : لمستحق الزكاة . ( 5 ) المتقدمة في الصفحة السابقة . ( 6 ) في " م " : عن .