الشركة في العين ، وعلى ( 1 ) أن الموضوع من الزكاة في غير موضعه بمنزلة العدم ،
وما دل على وجوب إعادة المخالف زكاته معللا بأنه لم يضعها في موضعها ( 2 ) ،
مضافا إلى خصوص مرسلة الحسين بن عثمان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : " في الرجل يعطي زكاة ماله رجلا يرى أنه معسر فوجده موسرا ، قال :
لا تجزي عنه " ( 3 ) .
لكن في حسنة حريز بابن هاشم - المحكية عن الكافي - عن أبي عبد الله
عليه السلام : " في " حديث قال : قلت له : رجل أدى زكاته إلى غير أهلها زمانا ، هل
عليه أن يؤديها ثانيا إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : نعم . قال : قلت : فإن لم يعرف
لها أهلا فلم يؤدها ، أو لم يعلم أنها عليه ، فعلم بعد ذلك ؟ قال : يؤديها إلى أهلها لما
مضى . قال : قلت له : فإنه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، وقد
كان طلب واجتهد ثم علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : إن اجتهد فقد برئ ،
وإن قصر في الاجتهاد في الطلب فلا " ( 4 ) .
لكن يمكن أن يقال : إن الرواية كما فهمها في المدارك ( 5 ) إنما تدل على
حكم من دفع إلى غير الأهل لعدم التمكن من الأهل بعد الطلب والاجتهاد ،
فلا تدل على المطلوب في شئ .
وعلى تقدير دلالتها على الدفع إلى غير الأهل جاهلا فنقول : النسبة بينها
وبين المرسلة المتقدمة عموم من وجه ، بناء على كون السؤال عن صورة اشتباه
هامش
( 1 ) في " ع " : على .
( 2 ) راجع الوسائل 6 : 148 الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) الوسائل 6 : 148 الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 . وفيه : لا يجزي .
( 4 ) الكافي 3 : 546 باب : الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية ، الحديث 2 ، والوسائل 6 : 147 الباب
2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 2 .
( 5 ) المدارك 5 : 206 .