تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
الشركة في العين ، وعلى ( 1 ) أن الموضوع من الزكاة في غير موضعه بمنزلة العدم ، وما دل على وجوب إعادة المخالف زكاته معللا بأنه لم يضعها في موضعها ( 2 ) ، مضافا إلى خصوص مرسلة الحسين بن عثمان ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " في الرجل يعطي زكاة ماله رجلا يرى أنه معسر فوجده موسرا ، قال : لا تجزي عنه " ( 3 ) .
لكن في حسنة حريز بابن هاشم - المحكية عن الكافي - عن أبي عبد الله عليه السلام : " في " حديث قال : قلت له : رجل أدى زكاته إلى غير أهلها زمانا ، هل عليه أن يؤديها ثانيا إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : نعم . قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلا فلم يؤدها ، أو لم يعلم أنها عليه ، فعلم بعد ذلك ؟ قال : يؤديها إلى أهلها لما مضى . قال : قلت له : فإنه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، وقد كان طلب واجتهد ثم علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : إن اجتهد فقد برئ ، وإن قصر في الاجتهاد في الطلب فلا " ( 4 ) .
لكن يمكن أن يقال : إن الرواية كما فهمها في المدارك ( 5 ) إنما تدل على حكم من دفع إلى غير الأهل لعدم التمكن من الأهل بعد الطلب والاجتهاد ، فلا تدل على المطلوب في شئ . وعلى تقدير دلالتها على الدفع إلى غير الأهل جاهلا فنقول : النسبة بينها وبين المرسلة المتقدمة عموم من وجه ، بناء على كون السؤال عن صورة اشتباه
هامش
( 1 ) في " ع " : على . ( 2 ) راجع الوسائل 6 : 148 الباب 3 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) الوسائل 6 : 148 الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 . وفيه : لا يجزي . ( 4 ) الكافي 3 : 546 باب : الزكاة لا تعطى غير أهل الولاية ، الحديث 2 ، والوسائل 6 : 147 الباب 2 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 و 2 . ( 5 ) المدارك 5 : 206 .