تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
تكليفه في وجوب تصديق الدافع وعدمه ، فإن الظاهر أنه مكلف بتصديق الدافع .
المقام الثاني : حكم الدافع من حيث الضمان والعدم إذا تعذر ارتجاع المدفوع . فنقول : إن كان الدافع هو الإمام عليه السلام أو نائبه الخاص أو العام أو وكيلهم ، فالظاهر عدم الضمان ، لأصالة البراءة ، وكونهم مأذونين من المالك الحقيقي ، ومن طرف الفقراء في هذا الدفع الخاص ، فلا يترتب على التلف الحاصل من دون تفريط منهم ضمان ، مع أن الضمان لو كان ففي بيت المال المسلمين ، فيكون الغرامة أيضا في ( 1 ) مال الفقراء فتأمل . وحكم الغرم كالمغروم مأذون في دفعه اليمن يحتمل أن يظهر عدم استحقاقه . والأجود الاعتماد على الاجماع كما يظهر من العلامة ( 2 ) . هكذا كله بالنسبة إلى الدافع ، أما المالك فلا اشكال في براءة ذمته من الزكاة لايصالها إلى يد ( 3 ) وكيلهم فبرئت ذمته .
ولو كان الدافع هو المالك ففي إجزائه أقوال : ثالثها : التفصيل بين ما إذا اجتهد فأعطى ، وبين ما إذا أعطى اعتمادا على مجرد دعوى الفقر وأصالة عدم المال .
والأقوى هو عدم الاجزاء ، وفاقا للمحكي عن المفيد ( 4 ) والحلبي ( 5 ) ، لأصالة اشتغال الذمة ، وعموم ما دل على أنها كالدين ( 6 ) مضافا إلى مقتضى قاعدة
هامش
( 1 ) في " م " : من . ( 2 ) المنتهى 1 : 527 . ( 3 ) ليس في " ف " : يد . ( 4 ) المقنعة : 43 ، وحكاه عنه في المختلف : 190 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 173 . ( 6 ) الوسائل 6 : 176 الباب 21 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث الأول .