الجاهل ، ومورده في الجهل الموضوعي لتلبيس الغار عليه .
وإن كان جاهلا بكونها زكاة ، فإن كانت العين باقية وجب ردها ورد ما
يتبعها ، ولا فرق بين كون الدافع ممن يجوز ( 1 ) له الرجوع في هبته وعدمه ، لأن
الهبة عنوان آخر ، والكلام هنا في أن الآخذ لا يملك المدفوع ولو مع الجهل ، لا
أنه هل يجوز الرجوع بعد تملكه أم لا ، كيف ولو سلم التملك فلا ريب في عدم
جواز الرجوع بعد تملكه أم لا ، كيف ولو سلم التملك فلا ريب في عدم
جواز الرجوع لتحقق قصد القربة والثواب في الهبة ، فلا يجوز الرجوع فيها ( 2 )
مطلقا من غير تفصيل فيه بين أفراد الواهب .
نعم صرح في المعتبر ( 3 ) كما عن المنتهى ( 4 ) بعدم الارتجاع ، مستدلا في
الأول : بأن الظاهر أنه صدقة ، وفي محكي الثاني : بأن الدفع محتمل للوجوب
والتطوع ، وفيهما نظر ، لأن الكلام في حكم المال المدفوع بعد فرض تحقق كون
دفعه على وجه الصدقة الواجبة التي لا يستحقها القابض ، ولا ريب أن دفع
المالك إلى الشخص على وجه واحد في صورتي علم القابض وجهله ، فإذا حكم
بالارتجاع مع العلم فلا وجه لنفيه مع الجهل ، نعم لو ادعى القابض الجاهل أنها
كانت صدقة أو هبة لازمة ، وادعى الدافع كونها زكاة ، وإن دفعها فاسد ، فهي
مسألة أخرى غير مسألة المال المدفوع إلى غير المستحق المجامعة لعلم القابض
واعترافه بما يدعيه الدافع .
نعم ربما يقال في تلك المسألة بتقديم قول القابض ، لأنه يدعي الصحة ،
والدافع يدعي الفساد ، مع امكان أن يقال بتقديم قول الدافع ، لأنه أبصر بنيته ،
بل هو المتعين ( 5 ) إذا لم يكن القابض منكرا لما يدعيه الدافع ، بل كان شاكا يتبع
هامش
( 1 ) ليس في " ف " : يجوز .
( 2 ) في " ف " و " ع " : فيه .
( 3 ) المعتبر 2 : 569 .
( 4 ) المنتهى 1 : 527 .
( 5 ) في " م " : المتيقن .