تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الجاهل ، ومورده في الجهل الموضوعي لتلبيس الغار عليه .
وإن كان جاهلا بكونها زكاة ، فإن كانت العين باقية وجب ردها ورد ما يتبعها ، ولا فرق بين كون الدافع ممن يجوز ( 1 ) له الرجوع في هبته وعدمه ، لأن الهبة عنوان آخر ، والكلام هنا في أن الآخذ لا يملك المدفوع ولو مع الجهل ، لا أنه هل يجوز الرجوع بعد تملكه أم لا ، كيف ولو سلم التملك فلا ريب في عدم جواز الرجوع بعد تملكه أم لا ، كيف ولو سلم التملك فلا ريب في عدم جواز الرجوع لتحقق قصد القربة والثواب في الهبة ، فلا يجوز الرجوع فيها ( 2 ) مطلقا من غير تفصيل فيه بين أفراد الواهب . نعم صرح في المعتبر ( 3 ) كما عن المنتهى ( 4 ) بعدم الارتجاع ، مستدلا في الأول : بأن الظاهر أنه صدقة ، وفي محكي الثاني : بأن الدفع محتمل للوجوب والتطوع ، وفيهما نظر ، لأن الكلام في حكم المال المدفوع بعد فرض تحقق كون دفعه على وجه الصدقة الواجبة التي لا يستحقها القابض ، ولا ريب أن دفع المالك إلى الشخص على وجه واحد في صورتي علم القابض وجهله ، فإذا حكم بالارتجاع مع العلم فلا وجه لنفيه مع الجهل ، نعم لو ادعى القابض الجاهل أنها كانت صدقة أو هبة لازمة ، وادعى الدافع كونها زكاة ، وإن دفعها فاسد ، فهي مسألة أخرى غير مسألة المال المدفوع إلى غير المستحق المجامعة لعلم القابض واعترافه بما يدعيه الدافع . نعم ربما يقال في تلك المسألة بتقديم قول القابض ، لأنه يدعي الصحة ، والدافع يدعي الفساد ، مع امكان أن يقال بتقديم قول الدافع ، لأنه أبصر بنيته ، بل هو المتعين ( 5 ) إذا لم يكن القابض منكرا لما يدعيه الدافع ، بل كان شاكا يتبع
هامش
( 1 ) ليس في " ف " : يجوز . ( 2 ) في " ف " و " ع " : فيه . ( 3 ) المعتبر 2 : 569 . ( 4 ) المنتهى 1 : 527 . ( 5 ) في " م " : المتيقن .
كتاب الزكاة — صفحة 287 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم