الغالب وجود احتمال الصدقة بل إماراتها أيضا ، فهو يقصد التملك المطلق ، وهذا
لا يقدح في اعتبار مطابقة القبول - لو فرض القول به في الزكاة - بخلاف
القابض في القسم الثاني ، فإنه يقصد التملك الخاص المقابل للتملك على وجه
الزكاة .
الخامسة : أن يدسها في مال الفقير من غير اطلاق الفقير ، ومقتضى بعض
ما يستفاد منه : أن المقصود : الوصول إلى المستحق ، وما دل على أنها بمنزلة
الدين ( 1 ) هو الجواز ، إلا أنه يشكل من جهة عدم تملك الفقير له من غير اختيار ،
فما لم يتلف ( 2 ) فهو مال المالك وإن أتلفه أجنبي فعليه له الضمان ، ويبقى في عهدته
الزكاة ( 3 ) ، وإن أتلفه الفقير فيشترط مقارنة النية له لتملك الفقير أو وكيله ، فإن
تحقق فهو ، وإلا كان كمسلط الغير على إتلاف ماله بالغرور ، لا يستحق عليه
عوضا . ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 176 الباب 21 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث الأول .
( 2 ) كذا في " م " ، وفي " ف " : فما لم يلتفت وفي " ج " و " ع " : فلم يلتفت .
( 3 ) في " ف " و " م " : في عهدة الزكاة .
( 4 ) في هامش " م " هنا : محل بياض بقدر سطر .