تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وحسنة أبي بصير بالكاهلي ( 1 ) . ويؤيد ما ذكر : إن المسكين من المسكنة وهي الذلة ، فقد أخذ فيه - مضافا إلى الحاجة المأخوذة فيه وفي الفقر - تحقق الذلة الزائدة على أصل الفقر ، وليس المراد مطلق الذلة ، بل الذلة من حيث الفقر ، فحاصله يرجع إلى فقير يذل ( 2 ) ، فهو أخص من مطلق الفقر ، خلافا للمحكي عن جماعة ( 3 ) فقالوا بالعكس ، وكون الفقير أسوأ حالا مستدلين على ذلك بما لا ينهض حجة .
ثم إن المحكي عن جماعة والمصرح ( 4 ) به في الروضة : الاجماع على دخول أحدهما في الآخر إذا انفرد ( 5 ) ، وفي البيان - بعد ما حكى عن الشيخ ( 6 ) والراوندي ( 7 ) والفاضل ( 8 ) دخول أحدهما في إطلاق لفظ الآخر - قال : فإن أرادوا به حقيقة ففيه منع ، ويوافقون على أنهما إذا اجتمعا - كما في الآية - يحتاج إلى فصل مميز بينهما . انتهى ( 9 ) . وحاصل ذيل كلامه : أنه ( 10 ) إذا وافقوا في ثبوت المميز مع اجتماعهما في الذكر ، فليس في صورة الانفراد ما يوجب إرادة القدر المشترك منهما ( 11 ) إذا أطلق ،
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 144 الباب الأول من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 2 ) في " م " : فقر مذل . ( 3 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 246 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 456 وابن حمزة في الوسيلة : 128 . ( 4 ) في " م " : كما صرح به ، وفي " ف " : المصرح به . ( 5 ) الروضة البهية 2 : 42 ووردت الكلمة في " م " هكذا : انفردا . ( 6 ) المبسوط 1 : 246 . ( 7 ) لم نقف عليه . ( 8 ) نهاية الإحكام 2 : 379 . ( 9 ) البيان : 193 . ( 10 ) في " م " : أنهم . ( 11 ) في " م " و " ع " : من كل منهما .