على الحصة ، فإن نقصت عنه فلا يوضع باقيه على ما في الزرع ، لأنه كاشتراء
الحصة من الشريك ، فإن الثمن معدود من مؤونة المبيع دون غيره .
ومن هنا ظهر ما في تصريح بعض المعاصرين بأن ظاهر النص والفتوى
اخراج القسمين ( 1 ) ، يعني الحصة والخراج المأخوذ بدل الحصة .
ولعل إلى ما ذكرنا ينظر كلام العلامة - فيما حكي عنه في التذكرة - قال :
لو ضرب الإمام الخراج من غير حصة فالأقرب وجوب الزكاة في الجميع ، لأنه
كالدين ( 2 ) ، وقال بعض مشايخنا : إنه محجوج بظاهر النصوص والفتاوى ( 3 ) .
أقول : فقد عرفت ظهور الجميع في الحصة .
ثم إن ظاهر الأخبار ( 4 ) بل الفتاوى - : اختصاص استثناء الحصة أو
مطلق الخراج ولو كان نقدا بكون الأرض خراجية ، أي يأخذ السلطان العادل
منه الخراج عند بسط يده ، وعند قصور يده يأخذه الجائر ، سواء كانت الأرض
للمسلمين كالمفتوحة عنوة أو أرض صالح عليها أهلها ، أو من الأنفال المختصة
بالإمام ، لعموم الأخبار كما تقدم بعضها .
وأما المأخوذ من غيرها ولو كان باسم الخراج والمقاسمة ، فلا دليل على
إخراجه إلى علي القول باستثناء المؤن .
وكذا الظاهر اختصاصها بالسلطان المخالف ، فما يأخذه سلاطين الشيعة
ملحقة بالمؤن أيضا .
نعم لو قلنا بجواز أداء الخراج والمقاسمة إليه ، بل وجوبه في الجملة
كالسلطان المخالف ، فالظاهر الحاقه به في استثناء حصته ، لأن ظاهر الأخبار ( 5 )
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 225 .
( 2 ) التذكرة 1 : 220 .
( 3 ) الجواهر 15 : 226 .
( 4 ) الوسائل 6 : 129 الباب 7 من أبواب زكاة الغلات .
( 5 ) الوسائل 6 : 129 الباب 7 من أبواب زكاة الغلات .