باسم الزكاة عنها ( 1 ) - كما سيجئ - فلم ينسب الخلاف في المعتبر ( 2 ) إلا إلى
أبي حنيفة ( 3 ) ، ولعل الأخبار الكثيرة - الواردة بالاجزاء - واردة تقية عنه .
وأما ما يأخذه باسمه [ ا ] ( 4 ) هل يحسب من الزكاة أم لا ؟ قولان : ظاهر
الأخبار الكثيرة بل صريحها ( 5 ) الاحتساب وإن أوجب في بعضها الاخفاء عنه
مهما أمكن ، ويؤيدها ما دل على جواز الشراء من العامل والمصدق إبل الصدقة
وغيرها ( 6 ) .
وظاهر بعض الأخبار العدم ، معللا بأن هؤلاء قوم ظلموكم أموالكم وإنما
الصدقة لأهلها ( 7 ) .
ويعضدها عموم ما دل على وجوب إعادة الزكاة على المخالف ، معللا بأنه
وضعها في غير موضعها وإنما موضعها أهل الولاية ( 8 ) .
واجبار الشخص على اعطاء ( 9 ) الزكاة لا يوجب احتساب المدفوع عن
حق الفقراء ، لأن المشاع لا يتميز بغير رضى الشركاء ، غاية الأمر أنه يجب على
المكره أن يدفع إلى المكره ما يكفيه شره ، وأما احتسابه من حق الفقراء فلا ومن
هنا يعلم أن الاكراه على تعيين قسمة أحد الشريكين لا ينفع في التعيين .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 174 الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 2 ) المعتبر 2 : 540 .
( 3 ) المدونة الكبرى 1 : 328 .
( 4 ) ورد قوله : " وأما ما يأخذه باسمه " في " ف " و " م " و " ع " قبل قوله : " فلم ينسب . . الخ " في الصفحة
السابقة .
( 5 ) في " م " : بل صريح بعضها .
( 6 ) الوسائل 12 : 161 الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 7 ) الوسائل 6 : 174 الباب 20 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 6 .
( 8 ) الوسائل 1 : 97 الباب 31 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث الأول .
( 9 ) في " م " : دفع .