على باقي الزرع ، لأنه ليس مؤونة له بل لحصته منه ، نعم لو أخذ الخراج من باب
أجرة الأرض وضع على الجميع .
والحاصل : إن ما يأخذه السلطان إما أن يكون حصة من الزرع يملكها
حين تعلق الزكاة كسائر الشركاء في أصل الزرع ، أو يستولي عليها بمجرد ذلك
بحيث لا يتمكن المالك من منعه عنها .
وإما أن يكون حصة من الحاصل ، يستحقها أو بعضها من الغلة بعد تعلق
الوجوب .
وإما أن يكون نقدا يستحقه أو يأخذه قبل تعلق الوجوب أو بعده .
فإن كان المأخوذ الحصة ، فإن استحقه في الزرع قبل تعلق الزكاة
استحقاق الشركاء أو استولى عليها استيلاء الغاصبين ، فلا اشكال في أن
النصاب معتبر بعده ، لكون الحصة على التقدير الأول غير مملوكة له ، وعلى الثاني
غير متمكن من التصرف فيه لأجل الغصب ، فإن الغصب يتحقق في المشاع أيضا .
وإن استحقه أو أخذه ( 1 ) بعد تعلق الوجوب ، فعلى الأول يعد من المؤونة ،
وعلى الثاني يعد من غصب بعض النصاب الزكوي .
وعلى أي تقدير فلا إشكال في استثناء الحصة إلا في الصورة الثالثة ، بناء
على عدم استثناء المؤونة ، فإنه وإن كان مقتضى هذا القول عدم استثنائها إلا أن
الأخبار والاجماعات المتقدمة كاف في ذلك .
وإنما الاشكال فيما إذا أخذ النقد ، فقد عرفت أن الأخبار والاجماعات
مختصة بالحصة ، فالخراج بالمعنى الأخص لا دليل على إخراجه على القول بعدم
إخراج المؤونة ، وعلى القول باخراجها فلا يتم على تقدير بسط على جميع الحاصل
أن يكون معاوضة على الحصة المستحقة قبل تعلق الوجوب ، بل لا بد من وضعه
هامش
( 1 ) في " م " : غصبه .