مع أن المزارعة إذا وقعت على حصة من الزرع فلا يجب على الزارع إلا ( 1 )
زكاة حصته ، لا ( 2 ) حصة صاحب الأرض أعني : السلطان .
نعم لو أخذ خراج الأرض من غير الزرع احتاج الحكم بوضعه إلى دليل
خاص ، أو إدخاله في المؤونة التي سيجئ الكلام فيها والأخبار المتقدم بعضها
مختصة بحصته وكذا معاقد الاجماعات ، إلا أن تفسر حصة السلطان في عباراتهم
بمطلق الخراج ، سواء كان نقدا أو حصة من الزرع ، كما حكي تفسير ذلك ( 3 ) عن
المحقق ( 4 ) والشهيد ( 5 ) الثانيين والصيمري ( 6 ) ، لكن ظاهر معقد إجماع المعتبر
والتذكرة خصوص الحصة . قال في المعتبر : خراج الأرض يخرج وسطا ويؤدى
زكاة ما بقي - إذا كان نصابا - لمسلم ، وعليه فقهاؤنا وأكثر ( 7 ) فقهاء الاسلام . ( 8 )
( انتهى ) .
ونحوه عن التذكرة ( 9 ) ، بل هذا ظاهر كل من عبر بالحصة .
وعلى هذا فالخراج إذا أخذ من النقدين ، فإن كان بدلا عن الحصة فلا بد
من وضعها على تلك الحصة ، بناء على أن ثمن الزرع من المؤونة ، فإن نقص
قيمة الحصة عن الثمن فلا زكاة فيها ، لكن لا يوجب وضع الباقي من الثمن
هامش
( 1 ) ليس في " ف " و " ج " و " ع " : إلا .
( 2 ) في " ف " : ولا .
( 3 ) في " ع " : تفسيره بذلك .
( 4 ) جامع المقاصد 3 : 22 .
( 5 ) مسالك الأفهام 1 : 44 .
( 6 ) نقه عنه في الجواهر 15 : 225 ومفتاح الكرامة 3 : 104 ( كتاب الزكاة ) .
( 7 ) ليس في " ف " و " ج " و " ع " : أكثر .
( 8 ) المعتبر 2 : 540 .
( 9 ) التذكرة 1 : 220 .