ومنه يظهر جواز التمسك للمطلب بالأخبار الدالة على الخرص ( 1 ) ،
وتعيين النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) عبد الله بن رواحة خارصا ( 3 ) .
ومما ذكرنا يظهر ( 4 ) جواز التمسك للمشهور ( 5 ) بأخبار الخرص ، كما نبه عليه
في المسالك ( 6 ) ، إذ زمان الخرص - كما صرح به في المعتبر ( 7 ) - هو قبل يبس الثمرة .
ومن هنا يشكل الجمع بين ما اختاره المحقق في المعتبر ( 8 ) وما في الشرائع ( 9 )
والنافع ( 10 ) : من أن وقت التعلق هو عن التسمية تمرا وزبيبا ، ونسب الخلاف إلى
الشيخ ( 11 ) والجمهور ( 12 ) ، ثم ذكر جواز الخرص على المالك ، ولم يسند الخلاف في
الجواز إلا إلى بعض الروايات عن أبي حنيفة ( 13 ) . ثم ذكر في الفروع أن الخرص
حين يبدو صلاح الثمرة ، قال : لأنه وقت الأمن على الثمرة من الجائحة ( 14 ) .
ثم ذكر أن صفة الخرص أن تقدر الثمرة لو صارت تمرا والعنب لو صارت زبيبا ،
فإن بلغت الأوساق وجبت الزكاة ، ثم خيرهم بين تركه أمانة في يدهم وبين
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 133 الباب 12 من أبواب زكاة الغلات .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 582 ، الحديث 1820 .
( 3 ) في هامش " م " - هنا - ما يلي : هنا محل بياض كثير .
( 4 ) في " م " : ظهر .
( 5 ) ليس في " ج " و " ع " : للمشهور .
( 6 ) المسالك 1 : 44 .
( 7 ) المعتبر 2 : 535 ، وفيه : وقت الخرص حين يبدو وصلاح الثمرة .
( 8 ) المعتبر 2 : 534 .
( 9 ) الشرائع 1 : 153 .
( 10 ) المختصر النافع : 57 .
( 11 ) المبسوط 1 : 214 .
( 12 ) انظر : المدونة الكبرى 1 : 339 ، والمغني لابن قدامة 2 : 702 .
( 13 ) انظر : عمدة القارئ 9 : 68 ونيل الأوطار 2 : 206 وسبل السلام 2 : 613 .
( 14 ) المعتبر 2 : 534 - 535 ، والجائحة هي الآفة .