على سبيل الاستيعاب .
وأما ثانيا ، فلأن المراد بالشاة الموجودة في الأربعين لو كان هو ( 1 ) الفرد
المنتشر ، فإن أريد المنتشر في شياه العالم فهو لا يصح إلا على تقدير الارجاع
إلى الإشاعة التي ذكرنا كما سيجئ ، وإن أريد به الفرد المنتشر في النصاب ،
وجب فيه التقييد ، أو يجوز الاخراج عن غير النصاب ( 2 ) مع أن ظاهرهم جواز
إخراج الجذع من الضأن لا على وجه البدل ، مع أن النصاب لا يؤخذ فيها من ( 3 )
ماله ( 4 ) دون أحد عشر شهرا . وكذا ظاهرهم عدم جواز إخراج أقل من الثني من
المعز ، مع أن النصاب قد لا يبلغ الثني ، إلا أن نلتزم بكون الجذع على وجه البدل ،
وبعدم وجوب إخراج غير النصاب ، بل يجوز الاخراج منه وإن لم يبلغ حد الثني .
فالتحقيق أن حاصل معنى قوله ( 5 ) : " في كل أربعين شاة شاة " ( 6 ) هو : أن
في كل أربعين شاة جزء يعادل شاة من شياه العالم متصفة بكونها جذعا من
الضأن أو ثنيا من المعز غير مريضة ، ولا كذا . . إلى آخر ما يعتبر في الفريضة .
والظاهر أن ( 7 ) من يقول بالفرد المنتشر لا ينكر ما ذكرناه أولا ، إلا أنه
يقول : بأن الشارع ضبط ذلك الجزء المشاع بواحد من المجموع ، فأوجب إخراج
الواحد من الأربعين نفس الفريضة لا أنه معادل الفريضة .
ويرده صريحا : ما في الروايات المعتبرة - المتقدم بعضها - من أمر المصدق
هامش
( 1 ) في " م " : هي .
( 2 ) في " ج " و " ع " : نصاب .
( 3 ) ليس في " ف " : من .
( 4 ) في " م " : لا يوجد فيما له .
( 6 ) الوسائل : 6 : 78 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .
( 7 ) ليس في " ج " : أن .