اتفاقي ، والحكم وإن لم يثبت بهذا المقدار إلا أنه يصح مؤيدا للنص ، بعد تأييده
بخلو كلمات الأصحاب عن التعرض لضمان النماء والمنافع عند حلول الأحوال
على النصاب مع مساعدة السير عليه .
وأما ما سبق في رواية [ ابن ] أبي حمزة من أنه : " إذا اتجر بها في جملة المال فلها
الربح وليس عليها الوضيعة " ( 1 ) فهو - مع أنها ( 2 ) خلاف القاعدة من جهة لزوم
المعاملة بمال الغير من دون الإجازة ، ومن جهة وقوعها للغير حتى إذا كانت بما
في الذمة ثم دفع مال الغير - معارضة بصحيحة عبد الرحمان المتقدمة ( 3 ) الدالة
على عدم لزوم الثمن وتتبع الساعي المال . إلا أن يقال باختصاص كل في مورده ،
وإن من عامل بمال الغير فإن اطلع على عينه فله أخذها ، وإلا فله الربح وعلى
العامل الوضيعة كما تقدم في مال اليتيم ، وكما ورد في المال المغصوب من رواية
مسمع المذكورة في محلها ( 4 ) .
وكيف كان فالظاهر أن القول بالشركة الحقيقية مشكل .
ويمكن أن يقال : إن معنى تعلق ( 5 ) الزكاة بالعين هو أن الله تعالى أوجب
على المكلف إخراج الجزء المعين من المال ، فيكون شئ من العين حقا للفقراء ،
بمعنى استحقاقهم لأن يدفع إليهم هو أن الله تعالى أوجب
على المكلف إخراج الجزء المعين من المال ، فيكون شئ من العين حقا للفقراء ،
بمعنى استحقاقهم لأن يدفع إليهم ، وعدم جواز التصرف فيه بوجه آخر ، لا
بمعنى ملكهم ( 6 ) له بمجرد حلول الحول إلا أن الشارع قد أذن للمالك في إخراج
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 214 الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 وتقدم تمام الرواية في
الصفحة 199 .
( 2 ) في " ف " : أنه .
( 3 ) الوسائل 6 : 86 الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول . وتقدم تمامه في الصفحة 202 .
( 4 ) لم نعثر عليها في هذا الكتاب ، نعم ذكرها في شرح الإرشاد ، ذيل مبحث الاتجار بمال الطفل ،
والرواية مذكورة في الوسائل 13 : 235 الباب 10 من أبواب أحكام الوديعة الحديث الأول .
( 5 ) في " ج " : متعلق .
( 6 ) في " م " : تملكهم .