بتقسيم ( 1 ) المال مرات ( 2 ) متعددة حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله تعالى ( 3 ) ، إذ لو كان
الفريضة الفرد المنتشر كان مقتضى القاعدة عدم تسلط الساعي على دعوى
القسمة ، فكيف أمره الأمير عليه السلام بالتقسيم مع كون معظم كلامه عليه السلام في
بيان رعاية جانب المالك والتسهيل عليه والارفاق به ، كما يظهر لمن لاحظ ذلك .
وإذا عرفت أن القائل بالواحد الكلي أيضا ( 4 ) لا ينكر ثبوت الحق في
كل جزء إلا أن الشارع أوجب ما هو ضابط لذلك الجزء ، ظهر أنه لو تلف بعض
النصاب بغير تفريط قبل التمكن من الأداء سقط من الفريضة بحسابه - عند
هذا القائل - أيضا ، لأنه إنما يقول بوجوب دفع تمام الفريضة لحق المجموع ، فلا
بد من تقسيطها على المجموع .
ولو تلف البعض بالتفريط لم يسقط من الفريضة شئ بل يكون
الفريضة في الباقي ، لبقاء القدرة على أداء الواجب ما بقي مصداق واحد ( 5 ) للفرد
المنتشر ، ولا ينتقل إلى قيمة التالف ، ولا إلى البدل ( 6 ) الخارجي ، نعم للمالك إعطاء
القيمة أو البدل من البعض التالف ( 7 ) ، بل من البعض الباقي أيضا ، لكن ثمرة
كون الفريضة في الباقي تظهر فيما لو باع الباقي ، فإن للساعي ( 8 ) تتبع العين .
والظاهر ثبوت تلك ( 9 ) على المختار من الإشاعة ، لأن تفريطه لا يوجب
هامش
( 1 ) في " ج " : وبتقسيم .
( 2 ) في " م " : مراتب .
( 3 ) الوسائل 6 : 88 الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام الحديث الأول ، وقد تقدمت الإشارة إليها
الصفحة 199 .
( 4 ) ليس في " ف " : أيضا .
( 5 ) في " م " : " مضافا " بدل " مصداق واحد " .
( 6 ) في " ف " : بدل .
( 7 ) في " م " : من البعض وأخذ التالف .
( 8 ) في " ج " : الساعي .
( 9 ) في " م " : ذلك .