ومنها : أنه لو كان الشركة حقيقة ( 1 ) لكان نماء الفريضة تابعة لها ، وكان
المالك ضامنا لمنفعتها ، استوفاها أولا ، مع أن الظاهر من النص والفتوى عدمه .
أما النص فلصحيحة عبد الرحمان المتقدمة - الواردة فيمن لم يزك إبله أو غنمه
عامين ثم باعها ( 2 ) - ، فإن اقتصار الإمام عليه السلام ، بل السائل على وجوب الزكاة
ظاهر في عدم استحقاق الفقراء للنماء - كالولد والصوف وأجرة الإبل - وإن لم
يستوف منافعها ، إذ لا يتوقف الضمان على الاستيفاء ، مع أن الإبل والغنم في
عامين ( 3 ) لا يخلوان عن نتاج كثير .
ودعوى أن المقام مقام بيان ضمان الزكاة لا ضمان توابعها ، بل هي
مستفاد من قاعدة ضمان المال ، مدفوعة بأن قاعدة ضمان توابع المال ليس
مدركها إلا مجموع الأخبار الواردة في الجزئيات الخاصة مثل هذا المورد ونحوه ،
وليس لها في النصوص باب مستقل يعرفه السائل من ذلك الباب .
ومن هنا يمكن دعوى ظهور كلام جماعة في عدم ضمان النماء ، حيث
صرحوا بأنه لو مضى على النصاب أحوال لم يلزمه إلا زكاة حول واحد ، فإن ( 4 )
الاقتصار على أصل الزكاة ، وعدم التعرض لحكم الفرع ظاهر في أنه ليس عليه
إلا الأصل ، لأن بناءهم على ذكر ضمان توابع المال عند ذكر ضمانه . خصوصا
مثل هذا المال المشتبه المالية .
ومن هنا قال في الإيضاح - وأورد على الشركة عدم ملك الفقير - : لو
نتجت أربعون ( 5 ) قبل أداء الزكاة وبعد الحول ( 6 ) ، وظاهر كلام المورد أنه ( 7 )
هامش
( 1 ) راجع الهامش رقم 6 من الصفحة السابقة .
( 2 ) الوسائل 6 : 86 الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول . وقد تقدم في الصفحة
202 بوصف " الحسنة " .
( 3 ) في " ج " : العامين .
( 4 ) في " ج " و " ع " : فإن ظاهرهم ، وفي " م " : فإن ظاهر .
( 5 ) في " ج " و " م " : الأربعون .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 208 .
( 7 ) في " ف " : أنها .