إذا كان مال الغير فإن صح للمالك بيعها لم يؤخذ من المشتري ، وإلا لم ينفع أداء
الزكاة بعد البيع ، بل يكون نظير بيع المال الغير ثم اشتراؤه منه .
ودعوى أنه تأديه يقوم مقام إجازة المالك ، مع أنه لا يتم إلا إذا
كانت التأدية إلى الإمام أو نائبه - الوليين - لا إلى الفقير الذي ليس له ولاية
على المال إلا بعد قبضها . مدفوعة بأن مقتضى مفهوم الإجازة رجوع حصته من
الثمن إلى المجيز ، والمفروض عدمه .
ودعوى أن المدفوع ( 1 ) من المالك عوض الثمن ، كما ترى .
وكيف كان ، فلا محيص - على القول بالشركة - عن القول ببطلان البيع
في الفريضة ، وعدم نفع تأدية الزكاة إلا أن يجيز الإمام أو وكيله فيأخذ ( 2 ) حصته
من الثمن ، كما هو مقتضى بيع الفضولي - كما التزم به بعض المعاصرين القائلين
بالشركة - ( 3 ) وقد عرفت ظهور النص في خلافه ( 4 ) من جهة حصر الأمر فيه بين
أخذ الزكاة من المشتري ، وبين تأدية البائع الزكاة ، وظاهره أيضا تخيير البائع ( 5 ) .
ومنها : أن الشركة لو كانت حقيقة ( 6 ) لم يتصور ذلك في الزكوات المستحبة
- كزكاة ما عدا الغلات الأربع من المكيلات ، وزكاة غلات اليتيم ، وزكاة الدين -
ولا ريب في اتحاد سياق تعلقها بالعين مع سياق تعلق الزكاة الواجبة ، بل قد ( 7 )
اشتمل بعض الروايات على بيان ثبوت الزكاة في الواجب والمستحب معا ، ولذا
تقدم حمل مثل ذلك على مطلق الرجحان ، لا خصوص الوجوب أو الاستحباب .
هامش
( 1 ) في " ف " و " ج " و " ع " : الوقوع .
( 2 ) في " ف " و " ج " و " ع " : فيؤخذ .
( 3 ) الجواهر 15 : 142 .
( 4 ) تقدم في الصفحة 202 .
( 5 ) في " م " : البائع أيضا .
( 6 ) كذا في النسخ ، والظاهر : حقيقية انظر الصفحة 205 .
( 7 ) ليس في " ف " و " ج " و " ع " : قد .