عبد الرحمان البصري بابن هاشم : " في رجل لم يزك إبله أو شاته عامين فباعها ،
على من اشتراها أن يزكيها ؟ قال : نعم تؤخذ منه زكاتها ، ويتبع بها البائع أو يؤدي
زكاتها البائع " ( 1 ) .
فإن ظاهرها أن ما يؤديه البائع من غير المبيع هي الزكاة لا بدلها ، وهذه
وإن استدل بها على الشركة من جهة تتبع الساعي العين [ إلا أن تتبع
الساعي ] ( 2 ) لا يستلزم الشركة كما سيجئ ، بل هي دالة - لما ذكرنا ولما سيجئ -
على عدم الشركة .
ويدل على كون المخرج من غير العين نفس الزكاة لا بدلها بعد ضمان
قيمتها ( 3 ) : ما دل على جواز أدلة المقرض زكاة القرض ( 4 ) . وما دل على تعجيل
الزكاة ( 5 ) ، وما دل على احتساب الدين من الزكاة ( 6 ) ، وما دل على اشتراط إخراج
الزكاة على المشتري وعلى متقبل الأرض ( 7 ) وغير ذلك ( 8 ) .
ومنها : أنه لو كانت الشركة حقيقة لم يفد أداء البائع زكاة المبيع في صحة
بيع النصاب ، مع أنه ثابت بالصحيحة المتقدمة ( 9 ) ضرورة أن الفريضة في النصاب
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 86 الباب 12 من أبواب الزكاة الأنعام ، الحديث الأول .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في " ف " و " ج " و " ع " .
( 3 ) في " م " : عينها .
( 4 ) الوسائل 6 : 67 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة ومن لا تجب عليه .
( 5 ) الوسائل 6 : 208 الباب 49 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 6 ) الوسائل 6 : 205 الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 7 ) الوسائل 6 : 70 الباب 10 من أبواب من تجب عليه الزكاة و 6 : 118 الباب 18 من أبواب
زكاة الذهب والفضة و 129 الباب 7 من أبواب زكاة الغلات .
( 8 ) في " ف " و " م " : وما دل على تعجيل الزكاة وغير ذلك .
( 9 ) الظاهر المراد منها الحسنة المتقدمة في هامش 1 أعلاه ، ويؤيد ذلك تعبير المؤلف عنها بالصحيحة
في الصفحة 204 .