الربح ، ولا وضيعة عليها " ( 1 ) . بل يدل عليه جميع أخبار الاخراج والعزل ، فتأمل .
ويدل عليه في الغلات والنقدين مثل قوله عليه السلام : " فيما سقت السماء
العشر " ( 2 ) وقوله : " في كل مائتين خمسة دراهم ، وفي كل أربعين درهم " ( 3 ) ، فإن
المتبادر من ذلك أن فيها ربع العشر .
وأما قوله عليه السلام - في زكاة الأنعام - : " في كل خمس من الإبل شاة " ( 4 ) ،
وقوله : " في كل خمسين حقة " ( 5 ) ، وفي " كل ثلاثين تبيع " ( 6 ) ، ونحوها مما ليس المخرج
من النصاب ( 7 ) ، فإنه لا بد من صرفها عن ظاهرها - بناء على القول بالذمة -
وحملها على إرادة أن فيها جزء مشاعا ، نسبته إلى الكل كنسبة قيمة الفريضة إلى
قيمة المجموع ، ولا ريب أن هذا معنى لا يفهم بدون القرينة الجلية بل المتبادر
من ذلك وجوب شاة كلي في ذمة المكلف ، نعم يحمل على المعنى الذي ذكر بقرينة
ما ذكرنا ، بل قوله - في زكاة الغنم - : " في كل أربعين شاة شاة " ( 8 ) أيضا لا يدل
على ذلك وإن كان في بادئ النظر نظير قوله : " في كل أربعين درهما درهم " ( 9 ) إلا
أن استعمال الفرد من الأفراد المماثلة في الكسر المنسوب إلى المجموع شائع
كما يقال : رطل من العشرة أرطال ( 10 ) ، ويراد العشر ، ولا يقال ذلك في غير المثليات .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 214 الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 وراجع الصفحة 147
والهامش 3 هناك .
( 2 ) راجع الوسائل 6 124 الباب 4 من أبواب زكاة الغلات .
( 3 ) الوسائل 6 : 97 الباب 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 7 .
( 4 ) الوسائل 6 : 72 الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام .
( 5 ) نفس المصدر .
( 6 ) الوسائل 6 : 77 الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .
( 7 ) في " م " : واحدا من النصاب .
( 8 ) الوسائل 6 : 78 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول وغيره .
( 9 ) الوسائل 6 : 97 الباب 2 من أبواب زكاة الذهب والفضة ، الحديث 8 .
( 10 ) في " ف " و " م " : الأرطال .