" يجزئ من الضأن الجذع ، ولا يجزئ من المعز إلا الثني " ( 1 ) وفي صحيحة حماد بن
عثمان : " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى ما يجزئ من الهدي ؟ قال :
الجذع من الضأن قلت : فالمعز ؟ قال : لا يجوز الجذع من المعز . قلت : ولم ؟ قال :
لأن الجذع من الضأن يلقح ، والجذع من المعز لا يلقح " ( 2 ) .
وفيها إشارة إلى ما عن ابن الأعرابي من أن الضأن ينزو ويضرب في
سبعة أشهر ، والمعز لا يفعل ذلك إلا إذا دخل في السنة الثانية ( 3 ) ، فالضأن يبلغ
مبلغ المعز في الفحولة إذا كان له سبعة أشهر .
والحاصل : أن وجوب ما دخل في الثانية في المعز قد ثبت بما تقدم من
وجوب كون الفريضة واحدة من النصاب أو بدلا ( 4 ) منها من حيث المالية .
وأما كفاية الجذع من الضأن فلما استفيد من الخارج ، ومن أخبار الهدي
من ( 5 ) بدليته للمعز الداخل في الثانية .
وحينئذ فمخالفة أهل اللغة في معنى الثني ، وأنه مما دخل في الثانية أو
الثالثة لا يقدح في المقام ، لأن المستفاد من الأدلة وجوب واحدة من الأربعين
المطلق التي قد يكون بعضها أو كلها مما ليس له ( 6 ) أزيد من سنة ، والواحد الثابتة
في الكل الصادقة على كل واحدة ليس لها أزيد من سنة كما لا يخفى .
وأما خلافهم في معنى الجذع ، وأنه ما دخل في الثانية - كما عن المشهور -
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 103 الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 10 : 103 الباب 11 من أبواب الذبح ، الحديث 4 ، وفيه : أدنى ما يجزي من أسنان
الغنم في الهدي .
( 3 ) نقله عن الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 199 والتذكرة 1 : 213 وغيرهما .
( 4 ) في " ج " و " ع " : لا بد منها .
( 5 ) ليس في " ف " : من .
( 6 ) ليس في " ج " و " ع " : له .