وفيه : أن تدوينها في كتب أصحابنا على وجه الاستناد إليه - كما في ما نحن
فيه - بمنزلة تدوينها في كتب أخبارهم ، غاية الأمر أنهم لم يجدوها في الأصول
الضابطة لما انتهى إلى الأئمة من الأخبار ، وإن كان مسندا - بالآخرة - إلى النبي
الطريق على وجه يعتمد عليه .
هذا كله بعد تسليم العلم بخلو كتب الأصول عنه ، وإلا فعدم الوجدان
لا يدل على عدم الوجود .
وبالجملة ، فالرواية التي يستدل بها مثل المحقق ( 2 ) والعلامة ( 3 ) وإن كان
سندها عاميا أو غير معلوم ، أقوى من الرواية التي يذكرها الراوي في أصله
المعروف مع عدم العلم بسنده وبعمل الرواي أو غيره عليه ، فانجبار الثاني
بالشهرة موجب لانجبار الأول بطريق أولى .
وقد يستشكل في الدلالة بعدم العلم بنسبة الأمر والنهي إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله .
وفيه : أن الظاهر أن مصدق رسول الله صلى الله عليه وآله لا يقول مثل ذلك
إلا عنه صلى الله عليه وآله ، ويؤيده ما عن العوالي : أنه عليه السلام أمر عامله بأن يأخذ
من الضأن الجذع ، ومن المعز الثني . قال : ووجد ذلك في كتاب علي عليه السلام ( 4 ) .
ثم إنه يمكن الاستدلال على القول المشهور : بأن ظاهر مثل قوله
عليه السلام : " في كل أربعين شاة شاة " ( 5 ) مساواة شاة الفريضة لشياه ( 6 ) النصاب ،
هامش
( 1 ) انظر الهامش 5 في الصفحة السابقة .
( 2 ) المعتبر 2 : 512 .
( 3 ) المنتهى 1 : 482 .
( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 230 ، الحديث 10 و 11 .
( 5 ) الوسائل 6 : 78 الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .
( 6 ) في " ج " و " ع " : لشاة .