بمعنى أنه يجب من كل أربعين واحد .
لا أقول : إنه يجب أن تكون الشاة الواجبة في كل أربعين مساوية لأقل
أفراد تلك الأربعين ، إذ معلوم أنه قد يدفع شاة من غيرها ، ولو كان أدون من
الكل من حيث السن .
بل أقول : إن المفهوم من الروايات هو أن الزكاة المجعولة في الأربعين
لا بد أن يكون واحدا منها ، وجواز دفع البدل إنما ثبت من الخارج تسهيلا ، ولا بد
أن لا يكون البدل دونه ، وإلا لكان للمالك حين جاءه مصدق أمير المؤمنين
عليه السلام ( 1 ) وقاسمه الأنعام أن يقول له : إني أدفع إليك سخالا من غيرها ، ومعلوم
أن شياه النصاب لا يكون فيها ما يكون له أقل من سنة ، بناء على مقالة جماعة
من المتأخرين ( 2 ) : من أن النصاب لا يستقر فيه الفريضة إلا باكمال الثاني عشر
فما له أقل من سنة لا يدخل في النصاب ، بل ولا في العفو ( 3 ) الذي من حكمه أن
ينجبر به النصاب ، فإن العفو ما كان من النصاب في الحول .
وحينئذ فنقول : إن مقتضى ما ذكر وجوب أن لا يكون للشاة المأخوذ في
الفريضة أقل من سنة ، لأنه إن كان من بينها ( 4 ) فله السنة ، وإلا فلا بد أن يكون
له سنة مراعاة لحق البدلية .
وما ذكرنا - وإن كان الظاهر منه وجوب ما له سنة في الضأن والمعز - إلا
أنه قد استفيد من الخارج ، بل من بعض الأخبار الواردة في الهدي : أن الجذع
من الضأن بمنزلة الثني في المعز ، أعني ماله سنة كاملة ، ففي صحيحة ابن سنان :
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 88 الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول .
( 2 ) كما في الروضة البهية 2 : 23 وجامع المقاصد 3 : 10 والدروس 1 : 232 وراجع الجواهر 15 : 98
ومفتاح الكرامة 3 : 32 ( كتاب الزكاة ) .
( 3 ) في " ف " و " ع " و " ج " : بل في العفو .
( 4 ) في " م " : من غنمها .